وجد المليونير النادلة نائمه حكايات ميرا

ساد الصمت.

ثم دفعت هناء مفتاحًا صغيرًا نحو سارة.

“ده مفتاح خزنة في بنك قديم. فيها النسخة الأصلية من وصية جدك.”

وقبل أن تمد سارة يدها لتأخذه…

دوّى صوت إطلاق نار من خارج المنزل.

تحطم الزجاج.

وأُطفئت الأنوار.

صرخ عمر:

“انبطحوا!”

وفي الظلام، سُمعت خطوات أشخاص يقتحمون المنزل…

بينما اختفى المفتاح من فوق الطاولة في اللحظة نفسها.

يتبع…في منتصف الليل، أصرّ عمر على الذهاب وحده كما طلبت هناء.

 

لكن سارة قالت بحزم:

 

“لو السر ده يخص حياتي… فأنا لازم أكون موجودة.”

 

تنهد عمر، ثم وافق، بينما ظل الضابط يتبعهما سرًا مع فريق من الشرطة.

 

 

—

 

وصل الاثنان إلى المنزل القديم.

 

كان المنزل مهجورًا من الخارج، لكن الضوء يتسلل من إحدى النوافذ.

 

فتح عمر الباب ببطء.

 

كانت هناء تجلس أمام مدفأة قديمة، وعلى الطاولة الصندوق الخشبي.

 

قالت بهدوء:

 

“اتأخرتوا.”

 

سألها عمر مباشرة:

 

“ليه اتفرقت البنات؟”

 

نظرت هناء إلى سارة طويلًا، ثم قالت:

 

“طول عمركم فاكرين إنها كانت جر\يمة هدفها الفلوس.”

 

سكتت لحظة.

 

“الفلوس كانت جزءًا صغيرًا بس.”

 

عقدت سارة حاجبيها.

 

“يبقى السبب الحقيقي إيه؟”

 

تنهدت هناء.

 

ثم دفعت الصندوق نحوها.

 

فتحته سارة.

 

وجدت بداخله عقدًا قديمًا جدًا، يحمل ختمًا رسميًا، ورسالة موقعة من جدها.

 

بدأت تقرأ بصوت مرتجف.

 

> “أحفادي الثلاثة هم الورثة الشرعيون لكل أملاك عائلة عبد الرحمن. ولا يجوز لأي شخص بيع الممتلكات أو تقسيمها إلا بموافقة الأحفاد الثلاثة بعد بلوغهم سن الرشد.”

 

 

 

تجمدت سارة.

 

قالت هناء:

 

“جدكم كان يملك آلاف الأفدنة، وشركات، وأراضي. بعد وفاته، عرف بعض الأقارب إن وجود البنات الثلاث مع بعض هيخليهم يخسروا كل حاجة.”

 

نظر عمر بدهشة.

 

“فقرروا يفرقوهم.”

 

أومأت هناء.

 

“كل طفلة راحت لأسرة مختلفة، واتزورّت كل الأوراق.”

 

سألتها سارة:

 

“وإنتِ ليه ساكتة كل السنين دي؟”

 

انخفضت عينا هناء.

 

“لأني كنت طفلة وقتها… ولما كبرت، هددوني. ولما حاولت أتكلم… مات أبويا، وكل اللي شاركوا في الجري\مة اختفوا واحدًا وراء التاني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *