جوزي سابني عشان عشيقته

جوزي سابني عشان عشيقته… وبعد أقل من 24 ساعة، جوزها الملياردير خبط على بابي وقال جملة قلبت حياتي كلها.
نهى ما كانتش تعرف إن 11 سنة جواز ممكن يخلصوا في أقل من دقيقة.
ولا كانت تتخيل إن النهاية مش هتكون بخناقة… ولا دموع… ولا حتى اعتذار.
كل اللي شافته…
إن كريم واقف قدام شنطة سفر مفتوحة، بيطبق بدلته بعناية، ويحط ساعته، والباسبور، والعطر، كأنه رايح يبدأ حياة جديدة… مش سايب البيت اللي عاشوا فيه أكتر من عقد كامل.
الموبايل اللي جنبه ما بطلش ينور.
رسالة…
وراها رسالة…
وراها رسالة.
والاسم اللي ظاهر على الشاشة كان
داليا
وكل مرة الرسالة توصل…
كان يبتسم.
الابتسامة اللي بقالها شهور ما شافتهاش وهو بيبصلها.
نهى كانت لسه داخلة من باب الشقة، شايلة أكياس السوبر ماركت، وفيها كل الأكل اللي بيحبه… وحتى تورتة صغيرة كانت جايباها عشان يفاجئه بيها في ذكرى جوازهم ال.
وقفت مكانها.
بصت للتورتة…
وبعدين بصت للشنطة…
وفي ثانية واحدة، كل حاجة بقت مفهومة.
رفع كريم عينه وقال بمنتهى البرود
كنت ناوي أقولك بعد اجتماع بكرة… بس داليا قالت كفاية كده. مينفعش أفضل أضحك عليكي.
ابتلعت نهى ۏجعها وسألته بهدوء
داليا رفعت؟
ابتسم من غير ذرة ندم.
أيوه… وهي الست اللي اخترت أكمل معاها حياتي. هي الوحيدة اللي حسستني إني لسه عايش.
نهى كانت هتضحك من كتر السخرية.
الراجل اللي بيتكلم عن النجاح والإنجاز…
كان كل نجاحه واقف على كتفها.
هو بقى رئيس مجلس إدارة فنادق المنشاوي بفضل البرنامج الذكي اللي هي صممته بإيديها، واللي أنقذ الشركة من الإفلاس، وخلاها واحدة من أكبر سلاسل الفنادق في مصر.
لكن قدام الناس…
كان دايمًا يقدمها على إنها
مراتي… وبتحب تبعد عن الأضواء.
قالت وهي باصة في عينه
يعني… بعد 11 سنة… كل اللي عندك ده؟
رد وهو قافل الشنطة
أنا تعبت من العيشة دي… مع داليا حسيت إن لسه عندي حياة.
وقبل ما ترد…
جرس الباب رن.
الخدامة طلعت بسرعة، ورجعت بعد ثواني وهي متوترة.
يا مدام… في أستاذ ياسين رفعت تحت… وبيقول لازم يقابل حضرتك حالًا.
إيد كريم اتجمدت.
واللون اختفى من وشه.
لأن ياسين رفعت…
مش مجرد رجل أعمال.
ده واحد من أشهر المليارديرات في مصر…
والأهم من ده كله…
جوز داليا.
أخدت نهى نفسًا عميقًا وهي بتحاول تخبي ارتجاف إيديها.
كريم سبقها وقال بعصبية
مستحيل… هو عرف إزاي؟
بصتله نهى باستغراب.
إنت تعرف هو جاي ليه؟
ما ردش.
كان وشه بيقول كل حاجة.
بعد ثواني…
دخل ياسين رفعت.
رجل في أوائل الخمسينات، أنيق بصورة ملفتة، لكن ملامحه كانت جامدة بشكل يخوف.
ورا ضهره أربعة أفراد أمن.
أول ما عينه وقعت على كريم…
ابتسم ابتسامة باردة.
وقال
واضح إني جيت في الوقت المناسب.
كريم حاول يتمالك نفسه.
أستاذ ياسين… حضرتك فهمت الموضوع غلط.
قاطعه ياسين وهو رافع إيده.
أنا مش جاي أكلمك.
لف ناحية نهى.
وبكل احترام قال
مدام نهى… أعتذر جدًا إني جيت من غير ميعاد… لكن حياتك اتقلبت النهارده… وحياتي كمان.
البيت كله سكت.
نهى استغربت.
حضرتك تقصد إيه؟
طلع ياسين ملف أسود من شنطته.
وحطه على الترابيزة.
قبل ما أتكلم… أحب أعرفك

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *