الكنز المدفون ج١ نورهان العشري
بسم الله الرحمن الرحيم
الكنز المدفون بقلم نورهان العشري
اتخطبت صالونات. لعريس لقطة مهندس، من عيلة غنية، شكله حلو، كاريزما. جوازة أي بنت تحلم بيها. حماتي بقى كانت غريبة شوية، من تاني اسبوع بتزن عيزاني أروح عندها.. في الأول رفضنا بحكم أننا في أرياف و دا مش مقبول عندنا لكن هي كانت مصرة، الغريب بقى أن سلفتي كانت بتبصلي بصات غريبة أوي، و كأنها مش عيزاني أروح عند حماتي. في الأول فكرتها غيرانه، وقولت شكلها حرباية، بس اتضح أنها كانت خايفة على مصلحتي. مكنتش اعرف أن اليوم اللي هروح فيه عند حماتي حياتي كلها هتتقلب لكابوس.. حكايات نورهان العشري
أنا زينة ٢٣ سنة من أسرة متوسطة، و مخلصة كلية أداب، جالي من بلد جنبنا عريس لقطة زي ما بيقولوا. لدرجة أن كل بنات العيلة عندنا كانت بتحسدني، جابلي شبكة كبيرة، و كانت زيارة أهله ليا البلد كلها اتحاكت بيها، و حماتي كانت طايرة بيا وعمالة تقول دي بنتي، وحبيبتي، و كأنها بتغيظ في سلفتي اللي كانت قاعدة طول الوقت ساكتة وبتبتسم بهدوء، وشها كان بيتقلب بس لما حماتي تقولي تعالي زورينا، و كان في إلحاح غريب من ناحيتها، وماما كانت بتقولي:
ـ يا هبلة حد طايل حماته تكون بتحبه! مش شايفاها مش شايفة سلفتك مكبوسة ازاي؟ اكيد من حب حماتك فيكي…
في يوم حماتي كلمت ماما و أصرت أننا نروح نتعشى عندها و نشوف الشقة، و خطيبي اللي كان اسمه رائد هييجي ياخدنا ويرجعنا.. بس عشان المهندس كان عايز يبدأ في توضيب الشقة، ومستنيين رأيي عشان يشوف هيعملوا ايه.
في اليوم دا لبست و اتشيكت، و كنت حلوة بمعنى الكلمة لدرجة أن رائد لما شافني لقيت عيونه لمعت و قالي بإعجاب:
ـ طالعة زي القمر..
مكنش في بيننا مشاعر اوي بس كلامه فرحني جدًا، و ركبنا أنا و ممتي العربية معاه و روحنا البيت عندهم و كان شكله من بره حلو اوي و كأنه قصر. كان خمس طوابق بجنينة كبيرة، و على الرغم من كل دا حسيت أن قلبي اتقبض اول ما دخلت من البوابة. و في خوف كبير ملاني لدرجة اني كنت عايزة أرجع تاني، بس جمدت قلبي و دخلت و كانت حماتي طايرة بيا، و كذلك خطيبي و اخوه ماعدا سلفتي كانت نظراتها فيها حاجة غريبة مش غل زي ما تخيلت بس حاجة زي خوف أو توتر. حاولت مركزش، و شوفت شقتي و كانت كبيرة أوي و جميلة. بس أنا مخضوضة معرفش ليه؟