جوزي خانني ج٢ شروق خالد

بصيت للظابط وأنا حاسة إن نفسي بيتسحب من صدـ,,ـــري، وقلتله بصوت بيترعش:
«يعني إيه عايش معايا في نفس البيت؟! تقصد مين؟»
الظابط رد بهدوء: «إحنا لسه مانعرفش، الست نهى فقدت الوعي قبل ما تقدر تقول أي تفاصيل تانية، بس واضح إنها كانت بتحاول توصلك تحذير.

»
أحمد مسك راسه بإيديه وقال:
«أنا مش فاهم حاجة! مراتي مخبية عني إيه؟ وفؤاد رجع ليه؟ وأبويا كان له علاقة بمــ,,ـــــوت أبو ملك إزاي؟!»
سليم كان ساكت، وعينه مثبتة على الورقة اللي في إيد الظابط.

فجأة رفع راسه وقال:
«أنا عارف مين المقصود.»
كلنا بصيناله. قلتله بسرعة: «مين يا سليم؟!»
بصلي نظرة طويلة، وبعدها قال:
«عمتي نوال.»
أحمد اتصدم.«عمتنا نوال؟! إنت اتجننت؟ دي ست كبيرة، وملهاش في أي حاجة!»
سليم رد بجدية: «إنت فاكر إنها ست بسيطة عشان عمرها ما بتتكلم؟

نوال كانت شريكة أبويا في إدارة الشركة قبل ما تتجوز وتسيب كل حاجة. وهي الوحيدة اللي كانت عارفة تفاصيل شغل الميناء.»
أنا هزيت راسي بعدم تصديق.«بس إيه علاقتها بيا؟ هي عمرها ما دخلت بيتي غير كام مرة!»
سليم سكت، وبعدين قال جملة خلتني أحس إن قلبي وقع مني:

«لأن عمتي نوال هي اللي كانت بتبعتلك فلوس كل شهر بعد وفــ,,ـــــاه أمك.»
اتجمدت مكاني.«إيه؟!»
أمي ماتت من ستاشر سنة، وبعدها أنا اشتغلت في كذا مكان، وكنت أوقات ألاقي تحويلات مالية بتوصلني من حساب مجهول. كنت فاكرة إنها مساعدة من واحدة من صاحبات أمي، أو من جمعية خيرية.

قلت وأنا مش مصدقة:
«إنت عرفت الكلام ده منين؟»
«لقيت كشف تحويلات في أوراق أبويا من كام شهر. كل شهر مبلغ ثابت باسمك، والتحويلات كانت بتطلع من حساب عمتي.»
أحمد قال بعصبية:
«طب ما يمكن كانت بتساعدها وخلاص! إيه اللي يخليها قاتلة؟»
سليم رد:

«أنا ماقلتش إنها القاتلة، أنا بقول إن عندها أسرار، ويمكن نهى عرفت حاجة عنها.»
الظابط قفل الملف وقال:
«إحنا هنحقق في الموضوع، ومحدش فيكم يتحرك لوحده. لو أي حد اتصل بيكم أو بعتلكم حاجة، لازم تبلغونا فورًا.»
بعد ما الظابط مشي، بصيت لسليم وقلت:
«أنا راجعة البيت.

»
أحمد اعترض: «إنتِ مش هتروحي لوحدك.»
قلتله: «ده بيتي يا أحمد، وأنا لازم أعرف مين اللي عايش فيه وبيخبي عني كل ده.»
سليم حاول يقوم، لكنه اتألم، فقلتله من غير ما أفكر:
«خليك مكانك، إنت لسه تعبان.»
بصلي باستغراب، كأنه مستغرب إني لسه خايفة عليه بعد كل اللي عرفته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *