جوزي خانني ج٢ شروق خالد
أحمد كان واقف في نص الأوضة، ماسك موبايله بإيده، ووشه اتقلب من الخوف والغضب.«أنا هجيب نهى، حتى لو هقلب مصر كلها عليها!»
سليم حاول يقوم من السر,,ـــــير، لكن أحمد زقه برجله على الأرض وهو بيزعق:
«إنت هتفضل مكانك! كفاية اللي عملته! مراتي راحت فين بسببك؟
وإيه حكاية فؤاد اللي رجع مصر من غير ما تقولنا؟ إنتوا مخبيين إيه عن بعض؟!»
سليم بصله بتعب وقال:
«أنا نفسي كنت فاكر إن فؤاد مات من ستاشر سنة.»
أحمد سكت لحظة، وبعدين قال:
«يعني إيه مات؟!»
«أبويا قالنا إنه مات في دــ,,ـــــادثة بره مصر، وورانا شهادة وفــ,,ـــــاه.
لكن من أسبوعين، وصلني جواب من غير اسم، جواه صورة لفؤاد متصور في القاهرة من شهر واحد.»
أحمد حط إيده على دماغه.«يعني أبويا كدب علينا، وإنت عرفت وسكت؟!»
«أنا كنت بحاول أتأكد.»
«تتأكد من إيه يا سليم؟
! ده أخوك، مش واحد غريب!»
سليم بصله بوجع.«أنا مش واثق في حد من عيلتنا يا أحمد، من يوم ما عرفت إن أبو ملك مات مقتول، وإن فلوس التعويض اتسرقت من أمها.»
أنا كنت واقفة جنب الباب، وبسمع كل كلمة. وفجأة افتكرت كلام أمي قبل ما تمــ,,ـــــوت.
كنت وقتها عندي عشرين سنة، وهي كانت تعبانة جدًا، وبتبصلي وهي ماسكة إيدي. قالتلي يومها:
«يا ملك، لو في يوم حد من عيلة الجبالي جه وقالك إنه عايز يعوضك عن أبوكي، اوعي تمضي على أي ورقة قبل ما تعرفي الحقيقة. أبوكي ماكانش حرامي، وأبوك ما ماتش زي ما الناس قالت.
»
وقتها افتكرت إنها بتتكلم من الوجع، لكن دلوقتي كل كلمة كانت بترجعلي كأنها بتتقال لأول مرة. بصيت لسليم وسألته:
«هو أبوك كان بيكره أبويا ليه؟»
سليم رد بعد تردد:
«لأن أبوكي اكتشف إن فيه شحنات بتدخل الميناء بأسماء شركات وهمية. ولما هدد إنه يبلغ، أبويا اعتبره خطر على العيلة.
»
«وإنت كنت عارف إن أبوك ممكن يكون .ه؟»
نزل عينه.«شكيت، لكن ماكانش معايا دليل.»
ضحكت بمرارة.«يعني فضلت ساكت ستاشر سنة، وأنا عايشة جنبك تسع سنين، وإنت كل يوم بتبص في وشي وعارف إن أبويا ممكن يكون مات بسبب عيلتك!»
«ملك، أنا غلطت.»
«غلطت؟!
إنت مش فاهم معنى الكلمة دي!»
قربت منه وقلت وأنا بعيط:
«أنا كل عيد كنت بروح أزور قبــ,,ـــــر أبويا وأقول له سامحني إني مش قادرة أجيب حقك. كنت فاكرة إني ضعيفة، وإن محدش هيصدقني لو اتكلمت. وإنت كنت عارف إن الحقيقة قريبة منك وسايبني أتعذب!