جوزي خانني ج٢ شروق خالد
«وساكتة؟! إزاي سيبتيني أتجوز أخويا؟!»
نوال قامت من مكانها وهي بتعيط.«والله ما كنت أعرف إنه هيبقى جوزك! يوم ما سليم جه يتقدم لك، أنا كنت مسافرة، ولما رجعت وعرفت، حاولت أوصلك وأحذرك، لكن…»
«لكن إيه؟!»
بصت ناحية الباب، ووشها اصفر.«لكن فؤاد سبقني.»
في اللحظة دي، موبايل أحمد رن.
رد، وبعد ثواني وشه اتغير. قال بصوت مخنوق:
«إيه؟! إنتوا متأكدين؟»
قفل وبصلي.«المستشفى اتصلت. تحليل الحمض النووي اللي اتعمل لسليم من فترة، قبل العملية اللي دخلها من شهر، اتراجع بعد ما لقوا أوراق قديمة في ملفه.»
قلت وأنا برتعش:
«وطلع إيه؟»
أحمد بصلي بعينين مليانين صدمة.«طلع إنك مش أخته… وإن كل الكلام اللي قالته نوال ممكن يكون كدب.»
وقبل ما أقدر أتنفس، سمعنا صوت خبط عنيف على الباب. وصوت راجل من بره بيقول:
«افتحي يا ملك.
.. أنا فؤاد الجبالي، وجاي أقولك مين أبوكي الحقيقي.»
يتبع…#حكايات_شروق_خالدالباب كان بيخبط بعنــ,,ـــــف، وعمتي نوال واقفة في نص الصالة، وشها أصفر وبتترعش. أحمد وقف قدامي وقال:
«محدش هيفتح الباب ده غير لما نعرف الراجل ده عايز إيه.»
لكن صوت فؤاد جه من بره تاني:
«افتح يا أحمد، بدل ما تفضلوا عايشين في الكدبة دي! ملك من حقها تعرف الحقيقة، حتى لو الحقيقة دي هتدمر عيلتنا كلها.»
بصيت لنوال وقلت:
«إنتِ قولتي إنك أمي، وهو بيقول إنه جاي يعرفني أبويا الحقيقي مين. أنا تعبت من الكدب!»
نوال نزلت على ركبتها قدامي، ومسكَت إيدي.
«سامحيني يا بنتي. أنا خوفت عليكي، وكل مرة كنت بقول هحكيلك بكرة، لحد ما السنين عدت.»
سحبت إيدي منها وقلت:
«أنا مش عايزة أسمع كلمة سامحيني تاني. أنا عايزة الحقيقة!»
أحمد فتح الباب، ودخل فؤاد الجبالي.
كان راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة غالية، وشعره أبيض من الجنبين، وعينيه باردة بشكل يخوف. بصلي وقال:
«كبرتي يا ملك. آخر مرة شوفتك فيها كنتِ طفلة صغيرة، نايمة في حــ,,ـــــضن فاطمة.»
قربت منه بغضب.«إنت تعرفني من إمتى؟ وإيه علاقتك بأبويا؟»
قعد على الكنبة من غير ما يستأذن، وحط شنطته جنبه.«أول حاجة لازم تعرفيها إن محمود الجبالي، أبو سليم وأحمد، ماكانش أبوكي الحقيقي.»
نوال صرخت فيه:
«كفاية يا فؤاد! إنت دمرت حياتنا بما فيه الكفاية!»
بصلها باحتقار.«إنتِ آخر واحدة تتكلمي عن تدمير الحياة.