سليم وليلى ج٧

ملك ابراهيم

ليلى بصت لها بصدمة كبيرة.. عينيها وسعت وقلبها دق جامد.. حست بسعادة غريبة جواها.. سعادة أول مرة تحسها.. بس كانت خايفة تصدق.. خايفة تتعشم.. حاسة انها بتحلم ومستحيل حلم زي ده يحصل لبنت فقيرة زيها.. حطت ايدها على قلبها اللي بيدق بسرعة وقالت في سرها: “معقول؟ معقول دكتور سليم يكون بيحبني أنا؟”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
صباح يوم جديد.
الكل صحي على أخبار منتشرة في كل الجرايد والمواقع.. خبر نازل من الفجر زي النار في الهشيم.. حملة تشهير كبيرة ضد سليم والمستشفى.. ومواقع صفرا كاتبة بالبنط العريض الأحمر.

وصورة ليلى وهي نايمة على كتف سليم.. صورة متاخدة من بعيد في طرقة الرعاية بالليل.. نورها ضعيف بس وشهم باين.. ليلى نايمة وسانده راسها على كتف سليم وهو بيبصلها.. وعنوان بالبنط العريض يخض: “ماذا يحدث في مستشفى نصار ليلا.. موظفة وصاحب المستشفى في وضع غير لائق داخل الرعاية.. أين الرقابة؟”

الخبر انتشر في كل حتة.. على فيسبوك وانستجرام ومواقع الأخبار الصفرا.. وكل واحد بيزود كلمة من عنده.

كل الدكاترة والممرضين وموظفين المستشفى قرأوا الأخبار الصبح.. في أوضة الدكاترة، في أوضة التمريض، في الاستقبال.. كلهم ماسكين تليفوناتهم وبيبصوا للصورة.. والممرضات اللي شافوا ليلى نايمة على كتف سليم كانوا بيأكدوا الخبر انهم شافوهم بعينيهم: “أيوة احنا شفناها.. كانت نايمة على كتفه فعلا” كانوا بيقولوا لبعض وبيزودوا الحكاية حتة من عندهم.

ليلى كانت لسه في أوضة كريم بتجهز عشان تنزل تستلم الشيفت الصباحي بتاعها.. كانت بتسرح شعر كريم الصغير وبتعدل له المخدة وبتبتسم له.. متعرفش أي حاجة عن اللي بيحصل بره.. لأنها أصلا معاها تليفون صغير قديم بزراير.. معهوش نت ولا واتساب ولا فيسبوك.. ومتعرفش أي حاجة عن الأخبار والمواقع.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في فيلا نصار..
الساعة 7 الصبح.. السفرة كبيرة مليانة فطار غالي.. والد سليم قاعد لابس روب حرير أسود وبيقرأ الجرايد وهو بيفطر.. فتح جرنان الصباح لقى الصورة في أول صفحة.. الصورة بتاعة ابنه والبنت اللي شغالة عنده.. ايده اترعشت والجرنان وقع من ايده.

وتليفون والدة سليم موقفش رن.. رن رن رن من الصبح.. كل ستات العيلة وأصحابها بيكلموها: ” شفتي الخبر؟ ايه اللي بيحصل في مستشفى ابنك؟ مين البنت دي؟” كل واحدة بتسأل بشماتة وفضول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *