سليم وليلى ج٧
ملك ابراهيم
ردت هناء وهي متوترة وبتحاول تداري الصورة اللي على تليفونها: “في مشكلة كبيرة حصلت تحت في المستشفى.. مشكلة كبيرة أوي.. هنستنى دكتور سليم لما يوصل.. هو في الطريق دلوقتي وجاي بسرعة.. لحد ما يجي متخرجيش من الأوضة دي.. فاهمة؟” قالتها بصوت واطي ومرتبك وعينيها بتزوغ.
ليلى مش فاهمة أي حاجة وهناء رافضة تفهمها.. بس كان باين عليها القلق والخوف.. ليلى بصت لكريم اللي بدأ يخاف هو كمان: “مشكلة ايه؟ حد جراله حاجة؟” سألتها برعب.
هناء هزت راسها: “لا يا حبيبتي.. بس اسمعي كلامي واقعدي هنا” قالتها وهي قاعدة جنبها بتحضنها.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
تحت في المستشفى..
الاستقبال مليان دكاترة وممرضات واقفين ماسكين تليفوناتهم وبيتفرجوا على الصورة وبيتهامسوا.. أول ما سليم دخل من باب المستشفى الكبير ببدلته السودة ووشه مقلوب غضب.. كل العيون اتجهت عليه.
وقف في نص الاستقبال وزعق بكل صوته.. صوت جهوري غاضب هز المستشفى كلها: “انتو واقفين كده ليه؟ كله يروح على شغله حالا.. اللي هيقف هنا ثانية كمان هرفده” زعق بكل غضب وصوته خلّى الحيطة تتهز.
الكل خافوا وجريوا على شغلهم.. كل واحد جري على أوضته.. الممرضات جريوا على الرعاية والدكاترة دخلوا مكاتبهم.. وسكتت الهمسات فجأة.
سليم طلع على مكتبه وهو متعصب ومش طايق حد.. طلع السلم بسرعة ووشه أحمر وعروق رقبته طالعة.. دخل المكتب ورزع الباب وراه بعنف.
أول لما دخل المكتب وقعد على كرسيه وهو بياخد نفسه بالعافية.. جاتله مكالمة على التليفون الأرضي.. سكرتيرة المستشفى بتبلغه بصوت مرعوب: “دكتور سليم.. في تفتيش من الوزارة جاي المستشفى دلوقتي حالا.. بيقولوا في شكوى وفي أخبار نازلة عن المستشفى مش في صالحنا.. وهيشوفوا التراخيص وحالة الرعاية” قالتها بخوف.
سليم اتعصب أكتر ورمى التليفون على المكتب بغضب.. التليفون وقع على الأرض: “تفتيش كمان؟” قالها وهو هيتجنن ومش عارف مين اللي عمل كل ده.. قام وقف وبقى يلف في المكتب زي المجنون.. بيفكر.. بيفكر في ليلى.. خايف عليها من الفضيحة أكتر ما هو خايف على نفسه.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
تحت في الاستقبال..
الباب الكبير بتاع المستشفى اتفتح بعنف ودخلت والدة ليلى ووراها جوزها.
كانت بتزعق بصوت عالي مليان قهر وبتسأل فين ليلى.. صوتها عالي والناس كلها بتبص عليها.
ووراها جوزها داخل بصوت أعلى وبيزعق وبيهدد.