سليم وليلى ج٧
ملك ابراهيم
والده وقف قصاده وش لوش وقال بغضب وتهديد: “انت مسؤول قدامي ترد لنا سمعتنا يا سليم.. انت اللي بوظتها وانت اللي هتصلحها.. شوف هتتصرف ازاي.. المستشفى دي فيها شقى عمري كله.. مش هسيبك تضيعها عشان بنت زي دي” .
سليم بص لوالده بصة طويلة كلها وجع وخيبة أمل.. وخرج.. فتح باب الفيلا ورزعه وراه بعنف وركب عربيته وطار على المستشفى.. سايب وراه صمت تقيل.
اتكلمت والدة سليم بانهيار وهي قاعدة على الكرسي بتعيط وبتحط ايدها على قلبها: “سما كان معاها حق.. يبقى هي دي البنت اللي كانت بتقولنا عليها.. البت الفقيرة اللي لافة عليه.. احنا اتفضحنا قدام الناس .. اتفضحنا” قالتها وهي بتعيط بحرقة.
والد سليم بص قدامه بغضب.. وشه أحمر وعروقه طالعة.. دخل أوضة مكتبه وقفل الباب بعنف رزعة هزت الفيلا كلها.. وساب مراته قاعدة لوحدها بتعيط وترد على التليفونات اللي مش مبطلة رن.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في بيت والدة ليلى..
الباب خبط الصبح بدري.. خبط جامد ورزع يصحي الميت.
والدة ليلى قامت مفزوعة تفتح الباب بقلق.
كانت واحدة من الجيران.. الست اللي ساكنة قصادهم.. ست طويلة ورفيعة ولسانها طويل وبتحب الفضايح.. جاية وباين على وشها الشماتة والفرحة انها جايبة مصيبة.. ماسكة التليفون في ايديها على صورة ليلى وهي نايمة على كتف الدكتور صاحب المستشفى زي ما مكتوب في الأخبار.. الصورة منورة على شاشة تليفونها.
والدة ليلى فتحت الباب بقلق ووشها مخطوف: “خير.. في ايه على الصبح؟” سألتها بقلق.
وقفت الجارة قدام الباب وسندت على حلق الباب وقالت بشماتة وصوت عالي عشان كل الجيران يسمعوا: “صباح الخير يا أم ليلى.. صباح الفل.. شوفي كده.. مش دي ليلى بنتك اللي نايمة على كتف الراجل ده في المستشفى؟ والنبي شبهها بالظبط” قالتها وهي بتمد التليفون في وشها وبتضحك ضحكة صفرا كلها شماتة.
والدة ليلى شهقت بصدمة لما سمعت جملة نايمة على كتف الراجل.. قلبها وقع.. خدت التليفون بلهفة وايدها بتترعش وبصت فيه.. عينيها برقت وشهقت بذهول لما شافت دكتور سليم اللي عمل العملية لابنها.. عرفته من وشه اللي شافته في المستشفى: “ده.. ده الدكتور اللي عمل العملية لكريم.. دكتور سليم” قالتها بصدمة وصوتها بيترعش.
في اللحظة دي كان جوزها خارج من الحمام.. راجل كبير في الخمسينات لابس جلابية ووشه كله قسوة.. سمعها وهي بتشهق وبتقول: “ده الدكتور اللي عمل العملية لكريم” قرب منها بسرعة وخد التليفون من ايديها بعنف وبص فيه.. شاف الصورة.. ليلى نايمة على كتف دكتور لابس بالطو أبيض في طرقة مستشفى فخمة.