سليم وليلى ج٧

ملك ابراهيم

ضحك ضحكة عالية كلها شماتة وقرف وقالها بصوت عالي يهز البيت: “عشان تصدقي كلامي لما قولتلك مفيش دكتور يعمل العملية دي لابنك كده من غير فلوس.. مفيش حاجة ببلاش في الزمن ده.. يبقى هو ده المقابل اللي بنتك دفعته للدكتور عشان يعمل العملية لأخوها.. فهمتي بقى؟” قالها بثقة كأنه مسك حرامي.

والدة ليلى بصت له بصدمة.. عينيها دمعت ومش مستوعبة كلامه القذر: “مقابل ايه؟ انت بتقول ايه؟ ليلى بنتي أشرف من الشرف يا راجل” قالتها بصدمة وصوتها بيعيط.

رد جوزها بثقة وبرود وقسوة وهو بيبص للجارة اللي واقفة بتتفرج باستمتاع: “أكيد سلمته شرفها عشان يعمل العملية لأخوها.. ما هو مش هيعملها لله وللوطن.. هي دي الحقيقة.. بنتك باعت نفسها عشان أخوها” قالها بكلام قذر وطعنة في قلب أم.

والدة ليلى شهقت بصدمة أكبر.. حطت ايدها على قلبها وكأنها هتقع من طولها: “يعني ايه سلمته شرفها.. انت بتقول ايه على بنتي؟ بنتي أنا؟ ليلى؟” قالتها بانهيار وعينيها مليانة دموع وصدمة.

وقالت بصوت عالي وهي بتبص للجارة اللي بتسمع باستمتاع: “أنا هروح أفضحه وأخرب بيته.. هروح المستشفى وأجيب حق بنتي لو كان عمل فيها حاجة غصب عنها.. مش هسكت” قالتها وهي منهارة وفاكرة ان بنتها حد ضحك عليها.

وسحبت الطرحة السودا وحطتها على شعرها بسرعة وايديها بتترعش وخرجت من البيت بتجري.. بجلابية البيت.. خرجت تجري في الحارة والناس بتبص عليها.

جوزها خرج وراها بسرعة وهو بيقول بصوت عالي عشان الحارة كلها تسمع ويفضح البنت أكتر: “استني أنا جاي معاكي.. استني هنروح نفضحه سوا.. لازم ناخد حقنا وفلوس كمان” قاله وهو بيجري وراها وعينيه بتلمع طمع.. ناوي يبتز الدكتور وياخد منه فلوس بعد الفضيحة.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في أوضة كريم..
الأوضة كانت هادية ودافية، ليلى لسه هتفتح الباب وتخرج عشان تنزل الاستقبال بس لقت هناء الممرضة داخلة بسرعة ووشها مقلوب ومخطوف وبتلهث كأنها كانت بتجري.. قفلت الباب وراها بسرعة وقالت لها بلهفة وخوف: “استني يا ليلى متخرجيش من هنا دلوقتي.. اوعي تخرجي” قالتها وهي بتبص من الباب بخوف.

ليلى استغربت.. قلبها وقع ووقفت مكانها ماسكة أوكرة الباب: “ليه يا أبلة هناء؟ في ايه؟ مالك وشك مقلوب كده ليه؟” سألتها بقلق وهي شايفة هناء متوترة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *