سليم وليلى ج٧
ملك ابراهيم
هناء ضحكت ضحكة كبيرة حنينة: “دكتور سليم مش هيقول حاجة وحشة.. ده كان واضح أوي انه مبسوط بالوضع ده.. ده كان قاعد بيبصلك كأنه بيبص لحد بيحبه” قالتها وهي بتغمز لها.
ليلى بصت لها بصدمة ومش فاهمة حاجة.. شالت ايدها من على وشها وبصت لهناء بذهول: “مبسوط؟”.
هناء قربت منها ووطت صوتها كأنها بتقول سر كبير، قالت بثقة وخبرة ست كبيرة شافت كتير: “بصي يا ليلى.. بخبرتي يعني وبعد السنين اللي أنا اشتغلتها هنا في المستشفى دي.. وشفت دكاترة وجوازات وحب وكل حاجة.. عايزة أقولك ان انتي بالنسبة لدكتور سليم.. مش زي أي حد عادي.. انتي بالنسبة له حاجة تانية خالص.. حاجة كبيرة.. أنا بشوف عينيه ازاي بيبصلك.. بيبصلك بصة عمري ما شفتها بيبصها لحد قبل كده.. حتى لدكتورة سما” قالتها بثقة وهي بتبص في عين ليلى.
ليلى اتوترت ودقات قلبها بقت سريعة أوي.. قلبها بيدق جامد لدرجة انها سامعة صوته.. وشها احمر وايديها سقعت: “أبلة هناء انتي بتتكلمي عن دكتور سليم صاحب المستشفى.. دكتور سليم.. أنا مين جنبه؟ ده بس اتعاطف معايا عشان ظروفي وتعب أخويا.. هو انسان محترم ويستاهل كل خير.. وحتى دكتورة سما قالتلي ان فرحهم قريب.. هي قالتلي بنفسها” قالتها بصوت واطي وهي بتحاول تقنع نفسها قبل ما تقنع هناء ان الموضوع مستحيل.
هناء استغربت ورفعت حاجبها: “فرح مين اللي قريب؟ دكتور سليم ودكتورة سما؟ غريبة دي! ده الاتنين عكس بعض في كل حاجة! هو هادي ومحترم وابن ناس بجد.. وهي مغرورة وبتاعة مظاهر وفلوس.. ازاي يتجوزوا.. لا.. لا.. معتقدش.. أنا بقالي 10 سنين هنا وعمري ما شفت سليم بيبص لسما حتى بصة حب.. ده بيهرب منها.. أكيد بتقولك كده عشان هي غيرانة منك.. غيرانة عشان شافت سليم مهتم بيكي” قالتها بثقة.
اتكلمت ليلى بدهشة وعدم تصديق: “دكتورة سما اللي زي القمر.. شعر أصفر وعيون خضرا وغنية وجميلة.. هتغير مني أنا؟ .. انتي بتقولي ايه بس يا أبلة هناء.. دي تبصلي أنا؟” قالتها بوجع وهي بتبص لنفسها في ازاز الشباك بكسرة.
ردت هناء بثقة ومسكت وش ليلى بين ايديها: “لو كانت هي قمر.. فانتي بقى قمرين.. قمرين وربنا.. انتي جمالك طبيعي وقلبك أبيض.. واسمعي كلامي.. دكتور سليم شكله معجب بيكي.. ومش بس كده.. ده بيغير عليكي كمان.. شوفتي كان متعصب ازاي النهاردة الصبح وهو شايف دكتور عادل مهتم بيكي وواقف جنبك.. ده كان هياكله” قالتها وهي بتضحك.