سليم وليلى ج٧

ملك ابراهيم

صرخت سما بانهيار.. قامت وقفت هي كمان ووشها أحمر وعينيها مليانة: “ليه مننفعش يا سليم؟ ليه؟ اومال مين اللي تنفع؟ رد عليا يا سليم.. البنت الفقيرة دي هي اللي تنفع؟ بنت مش لاقية تاكل هي اللي تنفع تبقى مرات دكتور سليم نصار؟” صرخت بانهيار وصوتها عالي خلّى الممرضات بره المكتب يسمعوا ويبصوا لبعض.

سليم بص لها بصة طويلة كلها تحذير وقرف من طريقتها.. قرب منها خطوة وقال بتحذير وصوت حاد: “مش مسموحلك تدخلي في أي حاجة تخصني يا سما.. هي أو غيرها ده اختياري أنا.. حياتي وأنا حر فيها.. ولو سمحتي وآخر مرة بقولك.. بلاش طريقتك دي.. بلاش تلفي ورايا في المستشفى وتضايقي الناس اللي تخصني.. لان أنا مش بشوفك غير زي أختي يا سما.. زي أختي وبس.. أتمنى تكوني فهمتيني المرة دي.. فهمتي؟” قالها بحدة وكل كلمة بتوجعها أكتر من اللي قبلها.

سما بصت له بغل.. بغل وحب تملك مجنون.. عينيها بقت حمرا من العياط والغضب، مسحت دموعها بايديها وابتسمت ابتسامة شر: “آسفة يا سليم.. بس انت ليا أنا ومش هسيبك لواحدة غيري.. انت بتاعي أنا من واحنا صغيرين.. ومش هسمح لواحدة جربوعة تاخدك مني.. وهنشوف” قالتها بغل وتهديد واضح، صوتها واطي بس مليان سم.

واتحركت من قدامه وخرجت من المكتب بغضب.. رزعت الباب وراها رزعة جامدة خلت الحيطة تتهز.. وكعبها بيخبط في الأرض بغضب وهي ماشية في الطرقة والناس كلها بتبص عليها.

سليم بص قدامه وهو مش مصدق.. قعد على الكرسي بتاعه بتعب وسند راسه على ايديه.. تنهد تنهيدة كبيرة.. مش قادر يفهم هي فعلا بتحبه؟ ولا هي متعودتش تخسر! طول عمرها أي حاجة بتعوزها بتاخدها بفلوس أهلها.. فاكرة ان سليم زي لعبة هتشتريها بفلوسها.. ولا عمرها حبته بجد.. فضل قاعد ساكت بيفكر.
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
سما دخلت مكتبها الصغير الشيك اللي ريحته برفان غالي، رزعت الباب رزعة جامدة خلت البرواز اللي على الحيطة يتهز.

كانت منهارة ومش قادرة تتنفس من شدة الغضب.. صدرها طالع نازل بسرعة ووشها أحمر، ايديها بتترعش وعينيها الخضرا بتطلع شرار.. قعدت على الكرسي بتاعها ورمت شنطتها الغالية على الأرض بغل.

الموضوع بالنسبة لها مبقاش حب.. بقى تحدي.. تحدي لازم تكسبه بأي طريقة.. ازاي واحدة فقيرة بتاعة استقبال تاخد منها سليم نصار.. سليم اللي كل بنات العيلة هيموتوا عليه.. اللي هي متربية من وهي صغيرة انه بتاعها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *