بعت ٣٠ جرام دهب عشان حماتي ج٣ منال علي
الجزء الثالث والاخير
بصيت للمحامي… وبعدين بصيت لجوزي.
أول مرة أشوف الخوف في عينه.
بابا دخل بثبات، وقال:
“إحنا مجيناش نعمل خناقة… إحنا جايين ناخد حق بنتي.”
حماتي ضحكت بسخرية وقالت:
“حق إيه؟ هي أخدت المية ألف ومشيت.”
متوفره على روايات واقتباسات
المحامي فتح الشنطة بهدوء.
طلع ورقة وقلم.
وقال:
“حضرتك استلفتي فلوس… ولا استلمتي تلاتين جرام دهب؟”
حماتي اتلخبطت.
قالت:
“أخدت تمن الدهب.”
ابتسم المحامي ابتسامة خفيفة.
وقال:
“تمام… يعني حضرتك معترفة
إن أصل الاتفاق كان على الدهب.”
سكتت. حكايات منــال عـلـي
قال:
“وسعر الدهب وقت السداد بيتحسب بالوزن… مش بالسعر القديم.”
جوزي بص لأمه.
ولأول مرة… ملاقاش حاجة يقولها.
بابا طلع صورة من موبايله.
كانت صورة ليا يوم كتب الكتاب.
لابسة نفس الغوايش والسلسلة والخاتم.
وقال:
“الدهب ده كنت جامع تمنه بالعافية علشان بنتي يبقى ليها أمان.”
وبعدين بص لجوزي وقال:
“أنا سلمتهولكم وأنا مطمن… لأنكم بقيتوا أهل.”
نزل جوزي راسه في الأرض.
وساد صمت طويل.
بعد كام دقيقة…
حماتي
اتنهدت وقالت بعصبية:
“خلاص… هنجيب التلاتين جرام.”
بصيتلها. حكايات منال علي
لأول مرة…
مافرحتش.
قولتلها بهدوء:
“أنا مش زعلانة على الدهب.”
استغربت.
كملت:
“أنا زعلانة على الثقة اللي ماتت.”
جوزي قرب مني وقال:
“حقك هيرجع… وأنا غلطت.”
بصيتله وأنا دموعي نازلة.
وقولت:
“الحق ممكن يرجع…”
“لكن الكلمة اللي اتكسرت عمرها ما بترجع زي الأول.”
بعد أسبوع…
رجعولي تلاتين جرام دهب كاملين.
لكن المرة دي…
وأنا ماسكة العلبة…
ماكنتش حاسة بنفس الفرحة.
لأن الدهب رجع.
..
بعد ما الاحترام راح.
وبعدها بأيام…
خدت قرار كان أصعب قرار في حياتي.
طلبت الطلاق.
مش عشان الدهب.
لكن عشان الراجل اللي المفروض يكون سندي…
وقف يتفرج وأنا حقي بيتاخد.
ولما احتجت منه كلمة…
اختار يسكت.
وبعد شهور…
بدأت حياتي من جديد.
اشتغلت أكتر.
وكل ما كنت أوفر مبلغ…
كنت أشتري جرام دهب.
لكن المرة دي…
ماكنتش بشتريه علشان الأمان.
كنت بشتريه علشان أفكر نفسي…
إن اللي يتعب في حاجة…
لازم يحافظ عليها.
وإن أقرب الناس ليك…
مش دايمًا هما أكتر ناس
هيحافظوا عليك.
ومن يومها…
اتعلمت درس عمره ما هيتنسي…
الدهب لو ضاع… ممكن يتعوض.