ظن أن النادله حكايات ميرا
خرجت سارة من الغرفة.
كانت تحمل قرصًا إلكترونيًا صغيرًا، ومعه ملفًا سميكًا.
رفعت القرص عاليًا.
وقالت بصوت سمعه الجميع:
“كل حاجة انتهت.”
نظر فؤاد إلى القرص.
واختفت ملامحه الهادئة لأول مرة.
صرخ:
“هاتوه!”
لكن سارة لم تتراجع.
أخرجت هاتفها.
وضغطت زرًا واحدًا.
قال عمر باستغراب:
“عملتِ إيه؟”
ابتسمت لأول مرة منذ سنوات.
“بعت نسخة من كل الملفات.”
“لفين؟”
نظرت إلى فؤاد.
ثم قالت:
“للنيابة العامة… ولأربع صحف… ولقناتين إخباريتين.”
شحب وجه فؤاد.
لأنه أدرك…
أن تدمير الهاتف لن يفيد.
وأن أسر سارة لن يمحو الأدلة.
كل شيء خرج بالفعل إلى العلن.
اقترب منها ببطء.
وقال بصوت منخفض:
“إنتِ دمرتي الإمبراطورية.”
نظرت إليه بثبات.
وردت:
“لأ…”
“إنت اللي دمرتها يوم ما قررت تبنيها على دم الأطفال.”
وفي الخارج…
بدأت صفارات الشرطة تقترب.
لكن هذه المرة…
لم تكن مجرد دورية.
بل عشرات السيارات.
وخلفها قوات خاصة.
نظر عمر من النافذة.
ثم ابتسم.
وقال:
“انتهت.”
أما فؤاد…
فنظر إلى ابنته طويلًا.
ثم أنزل رأسه لأول مرة في حياته.
ولم يقاوم عندما دخلت القوات الخاصة وألقت القبض عليه.
وقفت سارة تراقب المشهد.
وأخذت نفسًا عميقًا.
سبع سنوات من الهروب…
انتهت في تلك اللحظة.
لكنها كانت تعرف…
أن الطريق إلى التعافي الحقيقي…
بدأ الآن فقط.
تمت القصة.