ظن أن النادله حكايات ميرا
لكن الفتاة التي دخلت لم تكن النادلة التي رآها في المطعم.
كانت ترتدي ملابس ملاكمة قديمة، وشعرها مضفور بإحكام.
أما عيناها…
فلم يبقَ فيهما أي أثر للخوف.
كانت نظرة مقاتلة اعتادت دخول الحلبة.
اقتربت من المقعد الخشبي، وأخرجت لفافات حمراء قديمة، وبدأت تلف يديها بسرعة ودقة لا يمكن أن يتقنهما إلا محترف.
شعر عمر بشيء من الشك.
لكنه أقنع نفسه أنها تحاول فقط إخافته.
ابتسم وقال:
“الفلوس في الشنطة… كل اللي عليكي تعمليه إنك تكملي ثلاث دقايق.”
رفعت سارة رأسها ونظرت إليه ببرود.
ثم قالت:
“البس واقي الرأس يا عمر.”
انفجر عمر بالضحك، وضحك رجاله معه.
وقال بثقة وغرور:
“أنا ما بلبسش واقي رأس وأنا بلعب مع نادلة… البسي الجوانتي.”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا ♥️ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة.
لم تكن ابتسامة تحدٍّ…
بل ابتسامة شخص سمع هذه الجملة عشرات المرات.
خلعت الجاكيت.
ووضعتْه على المقعد.
ثم ارتدت القفازين بهدوء.
اقترب المدرب منها.
وقال وهو يهز رأسه:
“بصي يا بنتي… أول ما تحسين إنه ضغط عليكي، وقفي النزال.”
ربطت سارة القفاز الأخير.
ثم قالت:
“أنا مش جاية أكسب.”
“أنا جاية أخد الخمسين ألف.”
صعد عمر إلى الحلبة.
ورفع الحَكَم يده.
“ثلاث جولات؟”
قال عمر:
“لأ.”
“ثلاث دقايق بس.”
ثم نظر إلى سارة.
“ولو وقعتي قبلهم… الرهان خلص.”
هزت رأسها.
“موافق.”
…
رن الجرس.
تحرك عمر بثقة.
كان أطول منها بحوالي عشرين سنتيمترًا.
وأثقل منها بما لا يقل عن خمسة وعشرين كيلوغرامًا.
اقترب وهو يبتسم.
“آخر فرصة…”
“انسحبي.”
لم ترد.
ثبتت قدميها.
ورفعت حارسيها.
ابتسم عمر.
ثم أطلق لكمة مستقيمة نحو وجهها.
لكن…
اللكمة ضربت الهواء.
تحركت سارة نصف خطوة فقط.
بدقة مذهلة.
نظر إليها باستغراب.
أعاد الهجوم.
ثم الثالثة.
ثم الرابعة.
ولا واحدة أصابت هدفها.
بدأت ابتسامته تختفي.
همس المدرب لنفسه:
“حركتها…”
“دي مش حركة هاوية.”
…
بعد دقيقة كاملة…
لم تكن سارة قد وجهت أي لكمة.
كانت فقط…
تتفادى.
وتراقب.
وتجعله يستهلك طاقته.
صرخ أحد رجال عمر:
“خلص عليها يا باشا.”
شد عمر على أسنانه.
واندفع بكل قوته.
كانت تلك…
غلطته.
في جزء من الثانية…
لفت سارة جسدها.
وتركت لكمته تمر بجانبها.
ثم وجهت ضربة قصيرة بكف يدها إلى كتفه.
ليست قوية…