ظن أن النادله حكايات ميرا

“لكنه خلاني أعيش…”

“كل يوم وأنا شايف الأطفال اللي سلمتهم له.”

بدأت دموعه تنزل.

“أنا جبان.”

قالت سارة بصوت مكسور:

“ليه؟”

أجاب:

“لأنهم خطفوا بنتي.”

“وقالولي…”

“يا تدربي الأطفال…”

“يا تموت.”

ساد الصمت.

أكمل:

“وأول طفلة نزلت الحلبة…”

“كنتِ إنتِ.”

…

في تلك اللحظة…

أخرج جلال مفتاحًا صغيرًا من جيبه.

ورماه إلى سارة.

أمسكته.

قال:

“فيه غرفة تحت الحلبة.”

“كل ملفات المنظمة.”

“وأسماء كل اللي اشتركوا فيها.”

التفت فؤاد بغضب لأول مرة.

“اقبضوا عليه!”

لكن قبل أن يتحرك رجاله…

رفع جلال مس\دسًا قديمًا.

ووجهه نحو فؤاد.

ارتجفت يده.

وقال:

“أنا جبنت سنين…”

“لكن النهارده…”

“هصلح آخر غلطة.”

وقبل أن يضغط الزناد…

دوى صوت رصاصة من الخلف.

اخترقت صدر جلال.

سقط على الأرض.

والدم ينتشر تحت جسده.

صرخت سارة:

“لاااا!”

ابتسم جلال بصعوبة.

وأشار إلى المفتاح في يدها.

وقال آخر كلماته:

“أنهي… كل ده.”

ثم أغمض عينيه.

رفع فؤاد يده ببطء.

وقال لرجاله:

“اقتلوا أي حد…”

“إلا سارة.”

وبدأت المعركة الأخيرة داخل المصنع.مع أول طلقة…

تحولت القاعة إلى فوضى.

اختبأ رجال عمر خلف الأعمدة الخرسانية.

وردوا بإطلاق النار لتغطية انسحاب المدنيين الذين كانوا محتجزين في الغرف الجانبية.

أما سارة…

فلم تلتقط س\لاحًا.

ركضت نحو الحلبة.

وقفزت فوق الحبال الممزقة.

كان المفتاح الذي أعطاها إياه الكابتن جلال معلقًا في قبضتها.

تذكرت آخر كلماته.

“فيه غرفة تحت الحلبة.”

انحنت بسرعة.

وبحثت أسفل أرضية الحلبة.

بعد ثوانٍ…

وجدت قفلًا حديديًا صغيرًا.

أدخلت المفتاح.

طَق!

انفتح الباب السري.

نزلت السلم المعدني بسرعة.

…

كانت الغرفة تحت الأرض مليئة بخزائن حديدية.

وأجهزة كمبيوتر قديمة.

وعشرات الملفات.

وفي المنتصف…

خادم إلكتروني صغير ما زال يعمل.

على شاشته ظهرت رسالة:

“قاعدة بيانات المشروع.”

فتحت أول ملف.

وجدت أسماء.

تواريخ.

حسابات بنكية.

صورًا للأطفال الذين أُجبروا على القتال.

وأسماء الأشخاص الذين كانوا يمولون المنظمة.

همست:

“يا رب…”

كان الدليل الذي يمكن أن يسقط الشبكة كلها.

…

في الأعلى…

كان عمر يقاتل لمنع رجال فؤاد من النزول إلى الغرفة.

صرخ:

“سارة… بسرعة!”

لكن عدد رجال فؤاد كان أكبر.

أصيب أحد رجال عمر.

ثم آخر.

بدأوا يتراجعون.

ابتسم فؤاد.

وقال:

“خلصت.”

وفي تلك اللحظة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *