كل الاطباء فقدوا الامل حكايات ميرا
مرت عاملة نظافة شابة تدفع جردلًا جديدًا.
توقفت عندما رأت عمر.
وحاولت تبتعد احترامًا.
لكنه ابتسم وقال:
ـ “صباح الخير.”
ارتبكت وردت:
ـ “صباح النور يا فندم.”
ثم أكمل طريقه.
نظر الصحفي إليه باستغراب.
وقال:
ـ “كل ده علشان تلقي السلام؟”
ابتسم عمر وقال:
ـ “زمان… كنت فاكر إن القوة تخلي الناس تبص لي.”
ثم نظر إلى عاملة النظافة وهي تكمل عملها.
وأضاف:
ـ “دلوقتي عرفت إن الاحترام الحقيقي… إن أنا أبص لهم.”
خرج من المركز ببطء.
وكانت الشمس تشرق على القاهرة.
مدينة مزدحمة…
مليئة بالوجوه التي قد يمر الناس بجوارها دون أن ينتبهوا إليها.
لكن عمر لم يعد يفعل ذلك أبدًا.
لأنه تعلّم، في أصعب يوم من حياته…
أن أحيانًا، الشخص الذي ينقذك، لا يرتدي معطف طبيب…
بل مريلة عاملة نظافة.