كل الاطباء فقدوا الامل حكايات ميرا

رفع الظرف المختوم بالشمع الأحمر وقال:

ـ “الوصية دي اتكتبت من سنتين.”

نظر إليه كبير الأطباء باستغراب.

ـ “وإيه علاقتها باللي بيحصل؟”

أخرج المحامي ورقة صغيرة من جيبه.

وقال:

ـ “السيد عمر سلمني تعليمات واضحة… لو مات وفاة طبيعية، الظرف يفضل مقفول.”

توقف لحظة.

ثم أكمل:

ـ “لكن لو ظهر أي دليل على محاولة قت*له… لازم يتفتح فورًا.”

ساد الصمت.

نظر الجميع إلى بعضهم.

ثم كسر المحامي ختم الشمع.

أخرج الورقة الأولى.

وبدأ يقرأ:

“إذا كنتم تقرأون هذه الرسالة… فهذا يعني أن شكوكي كانت في محلها.”

ارتجفت يد ياسر وهو يقف خارج الغرفة يراقب من الباب نصف المفتوح.

أكمل المحامي:

“منذ ستة أشهر بدأت أشعر أن مرضي ليس طبيعيًا. لذلك أجريت تحاليل سرية في معمل خارج مصر، وأخفيت النتائج عن الجميع.”

رفع الطبيب رأسه بسرعة.

ـ “تحاليل خارج مصر؟”

أخرج المحامي مظروفًا آخر.

كانت بداخله تقارير طبية.

ناولها لطبيب السموم.

بدأ يقرأها بسرعة…

ثم اتسعت عيناه.

ـ “دي بتقول إن جسمه كان بيتعرض لجرعات صغيرة من مادة سامة على فترات متباعدة.”

شهق الجميع.

لم يكن المرض وحده هو السبب…

بل كان هناك من يق*تله ببطء.

وفي الصفحة الأخيرة…

وجدوا اسم الشخص الوحيد الذي كان يدخل غرفة عمر كل يوم من غير تفتيش.

ياسر المنشاوي.

في تلك اللحظة، دوّى صوت في الممر.

صرخ أحد الحراس:

ـ “امسكوه!”

التفت الجميع.

كان ياسر يجري بأقصى سرعته نحو الباب الخلفي للقصر.

لكن قبل أن يصل إليه…

أحاط به رجال الأمن.

صرخ بغضب:

ـ “إنتوا مجانين! أنا أخوه!”

رد قائد الحرس ببرود:

ـ “وده اللي خلاك تدخل من غير تفتيش.”

وبعد مقاومة قصيرة…

تم تقييد يديه.

—

داخل الغرفة…

بدأ تأثير تغيير العلاج يظهر تدريجيًا.

أوقف الأطباء كل الأدوية غير الضرورية.

ووضعوا خطة علاج جديدة بعد اكتشاف التسمم.

وبعد ساعات طويلة…

تحركت أصابع عمر للمرة الأولى منذ أيام.

اقترب الطبيب منه.

ـ “أستاذ عمر… لو سامعني، اضغط على إيدي.”

وببطء شديد…

ضغط عمر على يد الطبيب.

تعالت شهقات الارتياح في الغرفة.

أما هدير…

فوقفت في آخر الغرفة، تمسك بالممسحة كما لو أنها لا تزال مجرد عاملة نظافة.

لم تطلب شكرًا…

ولم تنتظر مكافأة.

لكن عمر فتح عينيه بصعوبة…

وبحث بنظره بين الوجوه.

حتى وقعت عيناه عليها.

رفع يده المرتجفة قليلًا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *