سلفتي اماني السيد

ـ إيه يا مريم يا بنتي؟ كل ده غضب؟ اخص عليكي، تهوني عليكي شيل الشنط والبهدلة دي في الشوارع؟ أبو مالك هيموت من زعله، والبت دعاء بتبكي من إمبارح وتقول مكنتش أقصد ومريم فهمتني غلط.. خلاص يا بنتي، عفا الله عما سلف، وأبو مالك جاي ياخدك الليلة.

ضحكت بصوت عالي سمّعها من السماعة وقولت:

ـ جاية تاخديني بالسهولة دي يا حماتي؟ بعد ما اتقال لي في وشي “إذا كان وشها كده يبقى جسمها إزاي”؟ بعد ما شوفت ابنك واقف يملّي عينه من عبايتها الجديدة على السلم؟ قولوا لدعاء توفر دموعها، عشان اللي زيها مابيبكيش على الغلط، دي بتبكي عشان اتفضحت.. وأبو مالك لو راجل بجد، يجي يقابل أخويا ويطلقني بالمعروف، ويديني حقوقي وحقوق ولادي.

قفلت السكة في وشها قبل ما تنطق بكلمة.

بعدها بساعتين، لقيت رسالة مبعوتة لي من رقم غريب على الواتساب.. فتحتها، وكانت الصدمة التانية. الرسالة كانت من دعاء! كاتبالي فيها بلؤم وشماتة متدارية ورا كلام مسموم:

“يا مريم، أنا بعتالك عشان أصفي النية.. أنا مليش ذنب إن جوزك بيبصلي، هو اللي تملي عينه زايغة وبيتلكك عشان يكلمني.. وعموماً لو أنتي مش مالية عينه، دي مشكلتك أنتي مش مشكلتي.. أنا ست صغيرة وحلوة ومن حقي أعيش سني في بيتي، وجوزك هو اللي المفروض تلميه.. بلاش تخربي بيتك بإيدك وتسيبيلي البيت يفضى عليا أنا وهو.. فكري بعقل وارجعي.”

الرسالة دي كانت القشة اللي قطمت ضهر البعير.. دي مش بس بتلاغيه، دي بتتحدااااني وبتأكد لي إنها كانت قاصدة تكسرني في عيشتي وتطردني من البيت عشان يفضالها الجو مع “أبو مالك”!.

الدم غلي في عروقي، وقومت وقفت في وسط الصالة، وريت الرسالة لأخويا وأنا ببتسم ابتسامة رعب.. وقولتله:

ـ لحد هنا ولعب العيال ده خلص.. السنيورة فاكرة إنها كسبت الجولة.. أنا هعرفها وهعرف جوزي المصون المقام العالي اللي هقعدهم فيه.. اللعب دلوقتي هيبقى على المكشوف.

أخويا أول ما قرأ الرسالة، وشه اتقلب لونه أزرق من كتر الغضب، وعروق رقبته كانت هتطق. رمى التليفون من إيده وقال بصوت كتمه بالعافية عشان أمي والولاد ما يتخضوش:

ـ العتب مش عليها، العتب على الديوث اللي سايبها تسرح وتمرح وتطاول على مراته! أنتي مش هتردي على الرسالة دي يا مريم.. الرد بتاعي أنا وأنتي هيبقى في المحكمة وفي وسط منطقتهم، عشان يعرفوا إن ليكي ضهر يقطم رقابهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *