ما بين العشق والانتقام ج١
ياسمين سالم
الحقونييي! حد يلحقني! حرام عليكم سيبوني والنبي! اعتبروني زي أختكم!
شاب كان سكران ضحك بسخرية وقال ههههههه لا يا حلوة، ده إحنا هنعرفك مقامك.
شاب تاني قرب منها وقال بس استني… هنروق عليكي يا حلوة.
شمس وهي بتعيط لأ أرجوكم سيبوني والنبي! حد يساعدنييي!
وفجأة مسكها واحد منهم من شعرها وقال مفيش حد هنا، إنتِ مش شايفة إننا في حتة مقطوعة؟
وشد منها الجاكيت اللي كانت لابساه، وهي بتحاول تبعد عنه وتصرخ بكل قوتها الحقوووني يا لهوووي! حد يلحقني!
الشاب ضربها بالقلم وقرب منها أكتر.
وفجأة كشافات عربية ضربت في وشه.
نزل شاب من العربية وقال باستغراب في إيه؟ الأصوات دي؟
الشاب بصله وقال بسخرية أهو جه البطل! دور الشاب البطل اللي هييجي ينقذ البطلة.
الشاب رد ببرود لأ بقولك وفر على نفسك… إحنا مش عايشين في مسلسل ولا رواية.
وخلع نظارته وقال والكلام ده ليا؟ ومين قالك إني هنقذها؟ وليه أورط نفسي في حاجة مليش فيها؟ وزي ما إنت بتقول، إحنا للأسف لا في مسلسل ولا رواية… وأنا مش بطل.
ولف عشان يرجع للعربية.
شمس وهي بتعيط أرجوك ساعدني! لو أختك مكاني هترضى تسيبها وتمشي كده؟ والنبي ما تسبني وتمشي!
قاسم وقف مكانه، وبص عليها للحظات، وفجأة ملامحه اتغيرت.
لف ناحيتها، لكنه ما قالش حاجة.
وراح ركب العربية.
شمس فقدت الأمل تمامًا إنها تنجو من إيديهم، وغمضت عينيها وهي بتدعي ربنا يحصل أي حاجة تنقذها.
وفجأة سمعت صراخ الشباب.
فتحت عينيها بسرعة، وشافت قاسم واقف قدامهم وبيضربهم بحرفية.
لكن فجأة واحد منهم قدر يضرب قاسم في بطنه، فاتراجع وهو حاطط إيده على مكان الإصابة.
الشباب استغلوا اللحظة وجروا.
شمس جريت عليه وهي بتصرخ أنا آسفة والله! ده كله بسببي، والله ما كان قصدي!
وحطت إيدها على مكان الجرح تحاول توقف النزيف.
قاسم قال وهو بيتألم تعالي معايا العربية، ندخل وأنا هاخدك على المستشفى.
وبص لها وقال بتعرفي تسوقي ولا هتودينا في داهية؟
شمس بسرعة لا لا والله بعرف! مش هوديك في داهية، ما تخافش. كفاية إنك اتجرحت بسببي.
ابتسم قاسم وقال طيب.
وسند على العربية وركب.
شمس ساقت بسرعة لحد ما وصلوا المستشفى.
دخلت وهي بتنادي على الممرضين، فجِه الممرضين وخدوا قاسم على الترولي.
شمس قعدت تعيط من هول الموقف، وبعد دقائق فقدت وعيها من شدة التعب والخوف.
فخدوها على أوضة الطوارئ اللي كان فيها قاسم.
بعد وقت طويل، فتح قاسم عيونه، ولقي بنت قاعدة جنبه.
قال باستغراب احم… إنتِ مين يا آنسة؟ وموجودة هنا ليه؟
شمس فاقت من النوم بسرعة وقالت آه آسفة والله، مش قصدي! أنا كنت قاعدة مستنياك لما تفوق، وأنا والله نعست غصب عني… أنا آسفة.
ابتسم قاسم خلاص خلاص اهدي، مش محتاجة كل ده. أنا بسألك.
شمس عيطت أنا آسفة… أنا عارفة إنك اتأذيت بسببي، وإنت مالكش دخل في الموضوع. وشكرًا بجد ليك، أنا ممتنة ليك جدًا.
قاسم خلاص يا آنسة…
شمس بابتسامة بسيطة اسمي شمس. زهقت من كلمة يا آنسة دي، اسمي شمس.
قاسم ما كنتش عارف أقولك إيه. اسمك جميل يا شمس.
وسكت لحظة وقال ومفيش داعي للشكر. أنا عملت اللي أي حد مكاني كان ممكن يعمله. وثانيًا… اسمي قاسم.
شمس اتشرفت بحضرتك.
قاسم ممكن أسألك سؤال لو مش هزعجك؟
شمس لأ طبعًا مش هتزعجني، اتفضل اسأل.
قاسم خد نفس عميق وقال إنتِ كنتِ بتعملي إيه في الحتة المقطوعة دي في نص الليل؟
شمس بصت للأرض وقالت أنا شمس أصلان… وكان النهارده فرحي على ابن عمي يوسف أصلان.
قاسم بص لها باستغراب.
شمس كملت لكن أنا هربت، لأني بكرهه جدًا، غير إن أختي كانت بتحبه… فكان مستحيل أتجوزه.
قاسم بص لها بصدمة.
يتبع…
الحلقة الثانية
قاسم بصدمة لحظة بس… لحظة! إنتِ بنت عم يوسف كمال أصلان؟
شمس آه والله. وكان كتب كتابنا النهارده، لكن أنا هربت. وأنا ماشية شوفت دول.
قاسم ابتسم ابتسامة غامضة وقال في نفسه
كده اللعبة هتحلو… بنت عم يوسف بنفسها هنا. أما نشوف هتعمل إيه يا يوسف.
قاسم قال لها طيب خلاص. إنتِ كده هتروحي فين؟ يعني ليكي مكان محدد هتروحي فيه؟
شمس بصت في الأرض لأ… أنا مشيت وخلاص. ما فكرتش هروح فين.
قاسم طيب، أنا عندي شقة جنب الفيلا اللي أنا عايش فيها. هي فاضية ومش بستعملها في حاجة. ممكن تيجي تقعدي فيها لحد ما نشوف حل.
شمس بجد؟ يعني… لأ لأ، ما ينفعش. أنا كده نقلت عليك أوي.
قاسم لأ يا شمس، مفيش تقل ولا حاجة. أصلًا دي شقة أنا مش بستخدمها.
شمس بجد مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملته معايا. إنت أحسن إنسان قابلته في حياتي.
قلب قاسم دق بسبب كلامها.
وقال لنفسه
معقول بتقول عني أنا أحسن إنسان في حياتها؟ نظرتها هتتغير ليا لما تعرف أنا ناوي أعمل إيه… مسكينة.
شمس طيب أنا هسيبك ترتاح لحد الصبح بقى عشان هنمشي.
قاسم ابتسم وهز راسه.
شمس نامت، وكمان قاسم نام، لكنه كان لسه بيخطط لحاجة إحنا لسه هنعرفها.
في فيلا عائلة أصلان
يوسف يعني إيه مش لاقيين ليها أثر؟ حتة بنت مش عارفين تمسكوها؟ يا شوية بهايم!
نهي، أخت شمس خلاص يا يوسف، في إيه؟ هربت، مكان ما راحت هتروح. أكيد راحت عند حد.
يوسف مسك إيدها إنتِ بتقولي إيه؟ شمس مش بتكلم حد. إنتِ عبيطة؟ هي بتحبني أنا وبس، فاهمة؟ أنا وبس.
نهي شدت إيدها منه ابعد إيدك عني. ما هي لو بتحبك ما كانتش هربت. فوق لنفسك يا يوسف. كل حاجة واضحة زي