انا وابني
وقالت أنا كنت بجهز ورق شراكة بين حسام وشركة بابا. هو اللي طلب مني أحتفظ بالملفات دي، وقال إن فيها حسابات مشروع جديد. ولما سمعت مريم بتتكلم عن بيت باسمها، افتكرت إن فيه حاجة غلط. حسام اندفع ناحيتها.
إنتِ بتعملي إيه؟! اقفلي الصندوق ده! عم نجيب وقف بينه وبينها. إياك تقرب منها! نادين كملت وهي إيديها بتترعش من شهرين، حسام طلب مني أحول مبلغ كبير لحساب شركة قال إنها بتورد مواد بناء. ولما سألت عن الشركة، قال إن دي إجراءات عادية.
لكن بعد ما اكتشفت إنه كدب عليّا في جوازه، بدأت أراجع الأوراق. طلعت ورقة وحطتها قدام المحامي. الشركة دي عنوانها في ورق التسجيل عنوان مكتب صغير مقفول من شهور. ورقم الحساب اللي اتحولت له الفلوس مرتبط بشركة تانية، واسم المستفيد النهائي مش ظاهر في النسخة اللي معايا.
المحامي قلب الورق، وملامحه اتغيرت. دي معلومات لازم تتراجع رسميًا. لو التحويلات دي مرتبطة بعقود وهمية أو استيلاء على أموال الشركة، فالموضوع مش خلاف عائلي. ده ممكن يبقى قضية جنائية. حسام بدأ يعرق، وصوته بقى عالي. دي مؤامرة! نادين عايزة تنتقم مني عشان أنا مش هكمل معاها!
لكن نادين ردت وهي بتعيط أنا كنت هتجوزك يا حسام! كنت فاكرة إنك راجل محترم، وكنت مستعدة أسيب شغلي وأبني معاك حياة. إنت ما كذبتش على مريم بس، إنت كذبت عليّا أنا كمان! في اللحظة دي، فهمت إن الست اللي كنت داخلة أواجهها باعتبارها سبب مصيبتي، كانت هي كمان ضحية لكدبه.
لكن الإسورة فضلت تشغل بالي. بصيت لإيدها وقلت طيب، الإسورة اللي في إيدك دي. حسام جابهالك منين؟ نادين بصت للإسورة، وخلعتها فورًا. هو اللي جابهالي. قاللي إنها كانت هدية من والدته، وإنه محتفظ بيها من زمان. ولما لبستها أول مرة، قاللي إنها مش مناسبة ليا، لكن أنا كنت حبيتها.
مدت إيدها بالإسورة ناحيتي. لو دي بتاعتك، فهي من حقك. مسكت الإسورة، وفضلت أبص للنقشة الصغيرة اللي كانت أمي حافراها من جوه. ماكنتش عايزة أعيط قدام حد، لكن دموعي نزلت غصب عني. دي كانت آخر حاجة لمستها أمي قبل ما تدخل المستشفى بأيام، وكانت بتقولي دايمًا إنها هتفضل معايا لحد ما أكبر.
حسام ما سرقش مني فلوس وبس. ده سرق ذكرياتي كمان. بعدها، جدي طلب من حسام يسلّم مفاتيح الفيلا، وأمر المحامي يتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية ملكيتي للعقار. لكن حسام، لما حس إن الدنيا بتتقفل في وشه، قرر يلعب آخر ورقة عنده.