مطعم فخم حكايات ميرا
خطابات مربوطة بشريط أزرق.
لكن اللي شد انتباهي كان ظرفًا صغيرًا مكتوبًا عليه بخط أبويا
إلى منى لا يُفتح إلا إذا حاول أحدهم الاستيلاء على شركتي.
إيدي اترعشت.
أبويا كان متوقع إن حد ممكن يحاول ياخد الشركة مني؟
فتحت الظرف، ولقيت ورقة واحدة مكتوب فيها
يا بنتي، لو وصلتي للرسالة دي، فمعناه إن خلافًا قديمًا رجع يظهر من جديد. ما تتهميش حد لمجرد إن اسمه ظهر في ورقة، وما تثقيش في حد لمجرد إنه من العيلة. الحقيقة مش في اسم واحد، الحقيقة في تسلسل المستندات والتوقيعات.
أما السر اللي أخفيته عنك، فهو متعلق ببداية شركتك، وليس بسبب وجودك في الدنيا أو نسبك، فلا تخافي من أي كلام يُقال لك لإرباكك.
وقفت عند آخر سطر.
ليه أبويا أكد إن السر مش متعلق بنسبي؟
أنا عمري ما شكيت في نسبى أصلًا!
قلبت الورقة، فوجدت رقم ملف قديم واسم مكتب محاماة، وتحته جملة
اطلبي أصل العقد، وليس الصورة.
في صباح اليوم التالي، رحت أنا والمحامي لمكتب السجلات التجارية، ومعانا المستندات اللي جمعناها.
بعد مراجعة البيانات المتاحة، عرفنا إن شركة أبويا القديمة كانت مشروعًا منفصلًا عن شركتي الحالية، وإن فيه عقد تسوية اتعمل بعد انتهاء الشراكة.
لكن نسخة العقد اللي عندنا كانت ناقصة صفحة.
طلب المحامي الاطلاع على النسخة المحفوظة في السجلات، وبعد انتظار طويل، رجع ومعاه صورة معتمدة من المستندات المتاحة.
فتحها قدامي، وبدأ يقرأ.
العقد كان بيوضح إن والد أحمد، ومحمود، وأبويا كانوا أطرافًا في تعامل تجاري قديم، وإن فيه مبلغًا ماليًا كان لازم يتسوّى بين الأطراف.
لكن المفاجأة كانت في بند إضافي
أي مطالبة مالية مرتبطة بالمشروع القديم لا تمنح صاحبها أي حق في ملكية شركة جديدة تُنشأ مستقبلًا باسم أحد الأطراف أو ورثته، إلا بموجب عقد مستقل وموقع.
رفعت عيني للمحامي.
يعني أحمد ما يقدرش يستخدم الشراكة القديمة علشان يقول إن ليه حق في شركتي؟
رد
مش من خلال العقد ده وحده. أي ادعاء بملكية شركتك الحالية لازم يستند إلى مستند قانوني مستقل وصحيح. والعقد اللي قدامنا بيضع حدًا واضحًا للمطالبة القديمة، لكن لازم نراجع باقي المستندات قبل ما نصل لنتيجة نهائية.
حسيت إن حملًا كبيرًا اتشال من على صدري.
لكن المحامي كمل
فيه حاجة تانية. العقد ده عليه توقيع محمود، لكن فيه إيصال منفصل بيشير إلى استلامه نسخة من التسوية. محتاجين نعرف إذا كان المبلغ اتدفع بالفعل، ولا فيه خلاف قديم ما زال قائمًا.
قلت
يعني لازم نواجه محمود؟
رد
مش مواجهة عائلية. هنطلب منه تقديم ما عنده من مستندات من خلال الإجراءات المناسبة.
في نفس اليوم، محمود وافق يقابلنا في مكتب المحامي.
دخل وهو باين عليه التوتر، وقعد من غير ما يبص لي.
قلت له
أنا مش جاية أتهمك. أنا جاية أفهم ليه اسمك ظهر في تحويلات شركتي، وليه فيه مستندات قديمة مرتبطة بيك.
محمود رفع عيني وقال
أنا عارف إنك شاكة فيا، ومن حقك. لكن أنا ما دخلتش شركتك
الجزء الجديد السر اللي أبوها أخفاه عنها عشر سنين!
فضلت ساكتة وأنا ماسكة الموبايل، بحاول أستوعب كلام أحمد.
أبويا بنفسه طلب منه يخبي عني سرًا؟
إزاي؟ وليه يختار أحمد تحديدًا، وأنا ما كنتش أعرفه وقتها غير من فترة قصيرة؟
قلت له ببرود
لو عندك حاجة تقولها، قولها قدام المحامي. أنا مش هصدق أي كلام منك من غير دليل.
ضحك ضحكة قصيرة، وقال
لسه فاكرة إن المحامي هيقدر يحميكي من كل حاجة؟ يا منى، إنتِ بتدوري في أوراق عمرها سنين، ومش عارفة إن الورقة اللي ممكن تدمرك موجودة عندك من زمان.
قلبي انقبض.
تقصد إيه؟
رد
اسألي أمك عن الدرج الخشبي اللي كان في أوضة أبوكي. الدرج اللي اتنقل بيتكم بعد ۏفاته.
وبعدها قفل الخط.
فضلت باصة للموبايل، وبعدها بصيت لأمي اللي كانت قاعدة جنبي.
ماما، إيه حكاية الدرج الخشبي اللي أحمد بيتكلم عنه؟
أمي اتوترت، وبدأت تفرك إيديها في بعض.
ده كان درج صغير بتاع أبوكي، فيه أوراق قديمة وصور. بعد ۏفاته، نقلناه مع حاجته، لكن أنا ما فتحتهوش من سنين.
سألتها
هو لسه موجود؟
هزت رأسها ببطء.
أيوه، فوق الدولاب القديم.
طلعت أجري على الأوضة، وبدأت أدور وسط الكراتين والحاجات المخزنة. وبعد حوالي عشر دقايق، لقيت الدرج تحت مجموعة من البطاطين القديمة.
كان عليه تراب كتير، والقفل بتاعه مكسور.
فتحته بحذر.
لقيت صور قديمة لأبويا، ودفتر حسابات، ومجموعة خطابات مربوطة بشريط أزرق.
لكن اللي شد انتباهي كان ظرفًا صغيرًا مكتوبًا عليه بخط أبويا
إلى منى لا يُفتح إلا إذا حاول أحدهم الاستيلاء على شركتي.
إيدي اترعشت.
أبويا كان متوقع إن حد ممكن يحاول ياخد الشركة مني؟
فتحت الظرف، ولقيت ورقة واحدة مكتوب فيها
يا بنتي، لو وصلتي للرسالة دي، فمعناه إن خلافًا قديمًا رجع يظهر من جديد. ما تتهميش حد لمجرد إن اسمه ظهر في ورقة، وما تثقيش في حد لمجرد إنه من العيلة. الحقيقة مش في اسم واحد، الحقيقة في تسلسل المستندات والتوقيعات.
أما السر اللي أخفيته عنك، فهو متعلق ببداية شركتك، وليس بسبب وجودك في الدنيا أو نسبك، فلا تخافي من أي كلام يُقال لك لإرباكك.
وقفت عند آخر سطر.
ليه أبويا أكد إن السر مش متعلق بنسبي؟
أنا عمري ما شكيت في نسبى أصلًا!
قلبت الورقة، فوجدت رقم ملف قديم واسم مكتب محاماة، وتحته جملة
اطلبي أصل العقد، وليس الصورة.
في صباح اليوم التالي، رحت أنا والمحامي لمكتب السجلات التجارية، ومعانا المستندات اللي جمعناها.
بعد مراجعة البيانات المتاحة، عرفنا إن شركة أبويا القديمة كانت مشروعًا منفصلًا عن شركتي الحالية، وإن فيه عقد تسوية اتعمل بعد انتهاء الشراكة.
لكن نسخة العقد اللي عندنا كانت ناقصة صفحة.
طلب المحامي الاطلاع على النسخة المحفوظة في السجلات، وبعد انتظار طويل، رجع ومعاه صورة معتمدة من المستندات المتاحة.
فتحها قدامي، وبدأ يقرأ.
العقد كان بيوضح إن والد أحمد، ومحمود، وأبويا كانوا أطرافًا في تعامل تجاري قديم، وإن فيه مبلغًا ماليًا كان لازم يتسوّى بين الأطراف.
لكن المفاجأة كانت في بند إضافي
أي مطالبة مالية مرتبطة بالمشروع القديم لا تمنح صاحبها أي حق في ملكية شركة جديدة تُنشأ مستقبلًا باسم أحد الأطراف أو ورثته، إلا بموجب عقد مستقل وموقع.
رفعت عيني للمحامي.
يعني أحمد ما يقدرش يستخدم الشراكة القديمة علشان يقول إن ليه حق في شركتي؟
رد
مش من خلال العقد ده وحده. أي ادعاء بملكية شركتك الحالية لازم يستند إلى مستند قانوني مستقل وصحيح. والعقد اللي قدامنا بيضع حدًا واضحًا للمطالبة القديمة، لكن لازم نراجع باقي المستندات قبل ما نصل لنتيجة نهائية.
حسيت إن حملًا كبيرًا اتشال من على صدري.
لكن المحامي كمل
فيه حاجة تانية. العقد ده عليه توقيع محمود، لكن فيه إيصال منفصل بيشير إلى استلامه نسخة من التسوية. محتاجين نعرف إذا كان المبلغ اتدفع بالفعل، ولا فيه خلاف قديم ما زال قائمًا.
قلت
يعني لازم نواجه محمود؟
رد
مش مواجهة عائلية. هنطلب منه تقديم ما عنده من مستندات من خلال الإجراءات المناسبة.
في نفس اليوم، محمود وافق يقابلنا في مكتب المحامي.
دخل وهو باين عليه التوتر، وقعد من غير ما يبص لي.
قلت له
أنا مش جاية أتهمك. أنا جاية أفهم ليه اسمك ظهر في تحويلات شركتي، وليه فيه مستندات قديمة مرتبطة بيك.
محمود رفع عيني وقال
أنا عارف إنك شاكة فيا، ومن حقك. لكن أنا ما دخلتش شركتك