مطعم فخم حكايات ميرا

لما رفضت أدفع الحساب في مطعم فخم، جوزي ما اتناقش معايا ولا حتى حاول يقنعني لأ، ده رمى كوباية النبيذ في وشي قدام الناس كلها!
حماتي ابتسمت وهي شايفة المطعم كله سكت، والعيون اتعلقت بينا.
جوزي قال لي بټهديد
يا تدفعي الحساب دلوقتي، يا جوازنا ينتهي الليلة دي!
مسحت وشي، ومديت إيدي في شنطتي وطلبت الشرطة على رقم 122.
وفي خلال دقايق، مدير المطعم كان بيراجع تسجيلات كاميرات المراقبة، وأفراد الأمن أحاطوا بترابيزتنا، وجوزي بدأ يفهم متأخر جدًا إن مراته اللي كان بيذلها وبيخليها تدفع تمن إھانتها بنفسها، خلاص قررت توقف المهزلة دي نهائي.
جوزي، أحمد رفاعي، رمى النبيذ في وشي لأني رفضت أدفع حساب عشا وصل ل ألف و جنيه!
لكن أسوأ حاجة ما كانتش السائل اللي نزل على فستاني، ولا حتى نظرات الناس اللي حوالينا كانت ضحكة حماتي، نجلاء، وهي قاعدة مستمتعة بالمشهد، بينما الكلام سكت على الترابيزات اللي جنبنا.
أحمد كرر تهديده
يا تدفعي حالًا، يا جوازنا ينتهي الليلة دي!
مسحت عيني بالمنديل وبصيت له مباشرة.
تمام. يبقى ننهيه.
في اللحظة دي، الثقة اللي كانت مالية وشه بدأت تختفي لما شافني بطلع موبايلي.
الليلة دي ما كنتش هكتشف بس قيمة جوازي عنده، لكن كمان حجم الفلوس اللي كان بيحوّلها من ورايا، وأنا واثقة في كلامه ومصدقة إنه أمين معايا.
اسمي منى محمود، عندي 37 سنة، وبعيش في القاهرة.
اتجوزت أحمد من أربع سنين. قدام الناس كان بيعرف يمثل دور الزوج المثالي، الراجل المحترم اللي بېخاف على مراته وبيعمل أي حاجة علشان يسعدها. لكن أول ما باب البيت يتقفل، كان بيتحول لشخص تاني خالص.
كنت صاحبة شركة محمود للخدمات الإدارية، وهي شركة أسستها قبل ما أعرف أحمد بسنتين.
أحمد كان شغال معايا، ومسؤول عن تنسيق المدفوعات للموردين. في البداية، كان بيبان إنه عايز يساعدني ويخفف عني ضغط الشغل، لكن مع الوقت بدأ يتدخل في مصاريفي، ويراجع كل قرار باخده، ويحاسبني على أي حاجة أشتريها من غير ما أرجع له الأول.
أما حماتي نجلاء، فكانت أسوأ منه.
بالنسبة لها، الزوجة الشاطرة هي اللي تطيع جوزها، وتفضل ترضيه، وتعتبر أي اهتمام منه فضل ونعمة لازم تشكره عليها.
يوم الجمعة اللي حصلت فيه الکاړثة، أحمد وأمه أصروا ياخدوني نتعشى في مطعم فخم في الزمالك، بحجة إن عندهم موضوع مهم يخص مشروع عائلي وعايزين يتكلموا معايا فيه.
أحمد قال لي وهو بيظبط رابطة عنقه
الليلة دي عندنا موضوع مهم جدًا لازم نتكلم معاكي فيه يا منى.
قبلها بثلاث أيام، كان طلب مني نسخة من عقد تأسيس شركتي، وقال إنه محتاجها علشان يحدّث بعض البيانات الإدارية.
لكن أنا رفضت أديهاله من غير ما أعرف السبب الحقيقي.
اتعصب وقال
إنتِ دايمًا شاكّة فيا! هو الشغل معاكي معناه إني لازم أستأذنك حتى قبل ما آخد نفسي؟!
ما رديتش عليه، وروحت معاه المطعم.
لما وصلنا، لقينا نجلاء قاعدة مستنيانا بالفعل.
طول العشا، كانت بتطلب أغلى الأطباق، وبتختار المشروبات من غير ما تسأل حد، وبتتكلم عن شركتي كأنها مستنية اللحظة اللي أسلّمها فيها لابنها.
قالت وهي بتبص لي بابتسامة مستفزة
الست الذكية هي اللي تعرف تستفيد من علاقات جوزها. إنما فيه ستات فاكرة إنها تقدر تبني إمبراطورية لوحدها!
رديت بهدوء
شركتي ماشية كويس جدًا الحمد لله.
ضحكت بسخرية وقالت
بس أكيد ممكن تمشي أحسن لو بقت تحت إدارة حد فاهم وعنده خبرة.
في اللحظة دي، أحمد ضغط على ركبتي من تحت الترابيزة. كانت دي طريقته المعتادة علشان يأمرني أسكت من غير ما حد ياخد

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *