اللقمه ج١ منى السيد
شلت التليفون وكلمت الأمن الداخلي للبنك:
«يا فندم، الضيوف اللي في مكتب أستاذ طارق خلصوا.. وفيه جهات مختصة مستنياهم تحت في الاستقبال».
دنيا بدأت تعيط:
«ابني يا ناس! إياد هيضيع! بيتي هيتخرب!»
بصيتلها وقلت:
«ابنك عنده أمه.. اهتمي بتربيته، وعلميه احترام الناس وحقوقهم».
الأمن دخل، وتم اصطحاب ممدوح ودنيا خارج المكتب لاستكمال الإجراءات الرسمية.
ممدوح كان بينادي باسمي، وصوته كان بيرن في الممر، والناس كلها بتبص عليه.
طارق قفل الملف، وبصلي وابتسم ابتسامة صغيرة:
«ارتاحتي؟»
أخدت نفس عميق.
«لسة يا طارق.. لسة فاضل خطوة واحدة».
«خطوة إيه؟»
«عايزة أروح فيلا ممدوح.. ألم حاجتي، وأقابل الحجة تحية حماتي، عشان أسلم عليها بمناسبة عيد ميلادها اللي حصلت فيه كل المشاكل».
وصلت الفيلا في زايد، الفيلا اللي كنت أنا شرياها من ميراثي وكاتباها باسمنا إحنا الاتنين بالنص على أساس السكن المشترك.
فتحت الباب بالمفتاح، لقيت حماتي قاعدة في الريسبشن بتشرب القهوة ومروقة بالها، ومشغلة التليفزيون، وإياد قاعد في الجنينة بيلعب بالبلايستيشن الجديد اللي ممدوح كان شاريهوله.
حماتي بصتلي وقالت:
«أهلًا يا ست هانم.. لسه فاكرة ترجعي؟ عملتي مشكلة إمبارح وعكننتي علينا، ودلوقتي جاية تدخلي عادي كده؟ فين ممدوح مجاش معاكي ليه؟»
دخلت وقفت في نص الصالة، وحطيت المفاتيح على الترابيزة الرخام.
قلت:
«ممدوح دلوقتي بيستكمل إجراءات رسمية مع الجهات المختصة.. ومعاه دنيا».
الفنجان وقع من إيد حماتي.
«إيه؟! بتقولي إيه يا بنتي؟! ممدوح؟!»
«أيوه يا حجة. أنا النهارده رجعلي عقلي. ابنك بقى عليه تحقيقات بسبب مخالفات مالية وأوراق محتاجة مراجعة، ومعاه دنيا اللي كانت مرتبطة بالتحويلات اللي ظهرت في الملف».
حماتي وقفت:
«كذابة! ابني مبيعملش كده! ده كان بيساعد الغلبانة وابنها!»
رديت بهدوء:
«الخير عمره ما يكون على حساب حقوق الناس يا حجة تحية».
وبعدين قلت:
«والفيلا دي؟ قدامك ساعتين تلمي هدومك وهدوم ابنك وترجعوا على شقتكم القديمة في شبرا، لأن الفيلا دي ملك مشترك، وإجراءاتها القانونية هتتراجع بالكامل».
حماتي شهقت:
«شبرا؟! عايزاني أرجع شبرا بعد العز ده كله؟! أنا أم جوزك وليا حق في البيت ده!»
«مفيش حد هيتعرض للظلم. وكل حق هيتحدد بالمستندات والقانون. العز ده كان جزء كبير منه من فلوسي، ومش هسمح لحد يستخدمه ضدي».