اللقمه ج١ منى السيد

ممدوح ودنيا وقفوا في نفس اللحظة.

بصولي بصدمة.

مكنتش سارة اللي كانت مرهقة في المطر إمبارح.. كنت سارة اللي قررت تحمي نفسها وبنتها وحقوقها.

«سارة؟!» ممدوح تمتم وشفايفه بتترعش.

«صباح الخير يا ممدوح.. صباح الخير يا دنيا».

وقفت ورا كرسي طارق وحطيت إيدي على ضهره.

دنيا حاولت تبتسم:

«سارة.. إنتِ فاهمة غلط، إحنا…»

«كفاية».

الكلمة اتقالت بنبرة هادية، لكنها كانت واضحة.

ممدوح حاول يستجمع نفسه:

«سارة.. بطلي تصرفاتك دي، إنتِ بتخربي بيتنا وبتدمري شركتنا! القرض ده لو متصرفش النهارده الشركة هتدخل في تعثر».

«وده موضوعك إنت».

رديت بهدوء.

«شركتك إنت اللي في موقف صعب.. أما حقوقي وأصول عيلتي، فتمت مراجعتها قانونيًا من الصبح. والشركة دي مبقاش حيلتها غير الديون والالتزامات اللي إنت مسؤول عنها».

طارق خبط بالقلم على المكتب خبطتين، وقال:

«والمشكلة التانية يا ممدوح.. مش مجرد رفض القرض».

ممدوح بص لطارق بقلق:

«أمال إيه؟»

طارق طلع الملف التاني:

«المشكلة التانية هي شركة الأمل للتوريدات اللي مسجلة باسم الست دنيا، واللي ظهر من المراجعة الأولية إن فيه تحويلات مالية كبيرة خرجت من أموال الشركة الأصلية على مدار سنتين بفواتير تحتاج للتحقق من صحتها. البنك أحال الملف للإدارة القانونية والجهات المختصة للمراجعة».

دنيا قالت بانفعال:

«أنا ماليش دعوة! هو اللي كان بيقولي أمضي وهو اللي كان بيحول الفلوس لحسابي!»

ممدوح رد عليها:

«اسكتي!»

دنيا رفعت صوتها:

«لا، مش هسكت! إنت هتحملني المسؤولية عشان تحمي نفسك؟!»

وقفت أتفرج عليهم وهم بيكشفوا كل حاجة بنفسهم.

كل واحد فيهم كان بيحاول ينقذ نفسه.

ممدوح سابها واتجه ناحيتي، وحاول يستعطفني:

«سارة، أرجوكي سامحيني! أنا جوزك وأبو بنتك! اتصرفّت غلط، وضغط الناس حواليا خلاني أخد قرارات مكنتش لازم أخدها. أرجوكي متصعديش الموضوع».

نزلت لمستواه، وبصيت في عينيه مباشرة.

قلت:

«فاكر لما مريم كانت بتترجاك إمبارح عشان حتة لحمة بـ180 جنيه، وسببت لها موقف صعب قدام الناس؟»

بلع ريقه وقال:

«فاكر.. كنت غلطان».

«وفاكر لما سيبتنا في المطر ومشيت؟»

«فاكر».

«ومريم إمبارح دخلت الطوارئ بسبب الحساسية اللي إنت عارفها كويس».

ممدوح نزل عينه.

«أنا مش هعمل أي حاجة خارج القانون، لكن من النهارده كل تصرف هيتم من خلال الجهات المختصة».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *