اللقمه ج١ منى السيد
سبتها وهي بتتكلم بانفعال، وخرجت للجنينة.
إياد كان واقف مبرق وخايف، ولما شافني وقف مكانه.
بصيتله من بعيد ومقولتلوش ولا كلمة.
ركبت أوبر ورجعت على بيت بابا.
فتحت الباب، لقيت ريحة شوربة خضار دافية وريحة لحمة محمرة طالعة من المطبخ.
مريم كانت قاعدة على السفرة في الصالة، لابسة بيجامتها الروز، وماما قاعدة بتأكلها ومبتسمة.
أول ما مريم شافتني، ابتسمت وقامت تجري عليا:
«مامي!»
نزلت على ركبي وحضنتها بكل قوتي.
دفنت وشي في شعرها واستنشقت ريحتها النضيفة اللي تسوى الدنيا وما فيها.
«وحشتيني يا قلب مامي.. بقيتي كويسة؟»
«أنا بقيت كويسة خالص يا مامي.. وتيتا عملتلي كباب حلة وريش زي اللي كنت عايزاها إمبارح، وقالتلي كلي براحتك ومحدش هيزعقلك».
بصيت لماما، وعيني دمعت، بس المرادي كانت دموع راحة.
بعد فترة، اتراجعت الملفات رسميًا، واسترديت حقوقي وفق الإجراءات القانونية، وكل طرف اتحمل مسؤولية تصرفاته حسب ما ثبت في التحقيقات والأحكام.
حماتي رجعت شقتها القديمة في شبرا، وبقت بتتابع الإجراءات مع المحامين.
أما أنا.. فقعدت جنب مريم على السفرة، قطعت حتة لحمة طرية، وحطيتها في طبقها بإيدي.
وقولتلها:
«كلي يا مريم.. كلي يا حبيبتي، وإوعي في يوم تستكتري على نفسك حاجة. إنتِ بنت سارة السيوفي، وعمرك ما تسمحي لحد يقلل منك أو من قيمتك».
يتبع…