مربيه ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللى اخفى ج٢
شروق خالد
فضلت باصة للورقة وأنا حاسة إن إيدي بتترعش. ياسين خـ،،طـــ،ـفها مني وقرأها أكتر من مرة. وشه اتغير تمامًا.
«مين دخل هنا؟»
الحاجة زينب قالت وهي بتترعش:
«محدش دخل، يا بيه… أنا كنت تحت طول الوقت.»
ياسين بص للحراس.
«اقفلوا كل أبواب القصر. محدش يخرج.»
الحراس اتحركوا فورًا. أنا قربت من الشباك. كان مفتوح على الحديقة الخلفية. بصيت لتحت، فلاحظت حاجة غريبة. على حافة الشباك كان فيه أثر تراب أسود. مديت صباعي ولمسته. وبعدين شمّيته. نفس الريحة اللي شمّيتها في الممر. قلت:
«ياسين… المادة دي موجودة بره كمان.»
بص لي.
«فين؟»
أشرت للحديقة.
«التراب ده.»
نزلنا بسرعة. كانت الحديقة ضخمة، وفيها أشجار كتير، لكن في جزء صغير قريب من سور القصر كان مختلف. النباتات هناك كانت ذابلة. ياسين قرب.
«عمرها ما كانت كده.»
ركعت على الأرض. لاحظت إن التربة لونها مختلف. وفي وسطها كان فيه غطاء معدني صغير. رفعته. ظهر تحته ماسورة تهوية قديمة. قلت:
«دي مش جزء من نظام التهوية العادي.»
ياسين اتصل بأحد رجاله.
«هات مهندس حالًا.»
بعد نص ساعة، كان المهندس واقف قدامنا. فحص الماسورة، وبعدين قال:
«دي ماسورة قديمة جدًا، غالبًا كانت جزء من نظام تدفئة القصر زمان.»
سألته:
«وهي بتوصل لفين؟»
بص ناحية القصر.
«للقبو.»
بصيت لياسين.
«القبو.»
ملامحه اتجمدت. قال:
«القبو مقفول من سنين.»
قلت:
«يبقى لازم نفتحه.»
دخلنا القبو. ريحة الرطوبة كانت قوية. لكن وسطها كانت فيه نفس الرائحة الحلوة الكيميائية. ياسين وقف.
«هي دي.»
مشينا جوه لحد آخر الممر.
كان فيه باب حديد كبير. فتح ياسين القفل. الباب اتفتح بصوت عالي. ورا الباب كان فيه غرفة صغيرة مليانة صناديق قديمة. لكن في آخر الغرفة كان فيه جهاز معدني ضخم متوصل بشبكة أنابيب. المهندس قرب منه. وشه اتغير.
«الجهاز ده كان جزء من نظام تنقية الهواء.»
قلت:
«تنقية؟»
هز راسه.
«بس الجهاز متعدل.»
ياسين قرب.
«يعني إيه متعدل؟»
المهندس أشار لأنبوب صغير.
«فيه مادة بتدخل هنا، وبعد كده بتتوزع في نظام التهوية.»
سكتنا كلنا. ياسين قال:
«مادة إيه؟»
المهندس:
«لازم تحليل معمل.»
وفجأة سمعنا صوت باب القبو بيتقفل. لفينا بسرعة. محدش كان موجود. جريت ناحية الباب. لكن قبل ما أوصل، سمعنا صوت خطوات فوقينا. وبعدين صوت رجل بيصرخ:
«اخرجوا من القصر فورًا!»
ياسين طلع سـ،،لــ،ـاحه.
«مين؟»
مفيش رد. وفجأة الأنوار انطفت. الدنيا بقت ضلمة. مسكت دراع ياسين.
«الأولاد!»
جري ياسين ناحية السلم. طلعت وراه. لكن أول ما وصلنا الدور العلوي، سمعنا صوت آسر بيعيط. جرينا على أوضتهم. الباب كان مفتوح. آدم كان على الأرض. وآسر اختفى. ياسين صرخ:
«آسر!»