بعد ١٥ سنه ترمل ج١ منال علي

الجزء الاول
بعد خمسة عشر سنة ترمّل افتكرت إني قفلت باب الحب للأبد لكن اختبار ربنا جه من المكان اللي عمري ما توقعته. حكايات منال علي
أنا عمري ما تخيلت إن في يوم هقعد قدام دكتور، ماسكة ورقة في إيده، وإيدي كلها بتترعش وأسمع منه جملة تقلب حياتي فوق تحت.
مبروك حضرتك حامل.
خمس كلمات بس
كانوا كفاية يهدوا السنين اللي بنيتها، ويخلوني أسأل نفسي
يا ترى المعجزة دي هتجمعني باللي بحبهم
ولا هتخسرني كل اللي عشت عمري عشانهم؟
مبروك حضرتك حامل.
فضلت أبص للدكتور وأنا حاسة إني مش سامعة كويس.
حصري على صفحه روايات واقتباسات
قولتله وأنا بضحك ضحكة كلها إرتباك
يا دكتور حضرتك أكيد لخبطت بيني وبين حد تاني.
ابتسم وقال وهو بيبص في التحاليل
مفيش أي غلطة التحاليل والأشعة كلها بتأكد إن فيه حمل.
ساعتها حسيت الأرض بتميل بيا.
أنا
حامل؟!
إزاي؟
أنا اللي متجوزة راجل كل الدكاترة قالوله إنه مستحيل يخلف!
خرجت من العيادة وأنا مش شايفة قدامي.
كل خطوة كنت بمشيها كان سؤال

واحد بيخبط في دماغي
هو ده حصل إزاي؟
…
أنا أرملة من خمستاشر سنة.
يوم ما ماټ جوزي الأولاني كنت لسه في عز شبابي.
كان عندي عيال لسه محتاجين أم وأب، ومن يومها قررت أقفل باب الجواز نهائي.
كل اللي حواليا كانوا بيقولولي
إنتِ لسه صغيرة.
من حقك تتجوزي.
العيال هيكبروا.
لكن أنا كنت كل مرة برفض.
كنت خاېفة.
خاېفة حد يدخل حياتنا ويظلم ولادي.
وخاېفة ولادي يكرهوني.
كبرت وأنا شايلة المسؤولية لوحدي.
اشتغلت
وتعبت
وربيت
ولما كانوا يناموا كنت أقعد أبكي لوحدي.
مش على الفلوس
ولا على التعب
كنت ببكي على الوحدة.
مفيش حد أرجعله آخر اليوم.
مفيش كلمة حلوة.
ولا حضڼ.
ولا حد يقولي
إنتِ تعبتي.
خمستاشر سنة كاملة
وأهو العمر بيجري.
…
لحد ما ظهر هو.
كان أصغر مني بتلات سنين.
أول مرة شوفته كان عن طريق شغل بينا.
محترم
هادي
وكلامه موزون.
ولا مرة حسسني بفارق السن.
بالعكس
كان دايمًا يقوللي
الإنسان بيتقاس بعقله وقلبه مش بتاريخ ميلاده.
في الأول كنت باخد كلامه هزار.
لكن مع الوقت
لقيته بقى يهتم
بيا.
يسأل عليا.
يطمن عليا.
يبعتلي لو اتأخرت.
ولأول مرة من سنين
حسيت إن فيه حد شايفني ست.
مش مجرد أم
ولا أرملة
ولا ست شايلة بيت.
…
لما طلب يتجوزني
رفضت.
يمكن عشر مرات.
كنت بقوله
أنا عندي عيال كبار.
وأهلي عمرهم ما هيوافقوا.
والناس هتاكل وشي.
كان يبتسم ويقول
أنا عايزك إنتِ مش الناس.
…
بعد شهور طويلة من الإقناع
حكالي على أكبر سر عنده.
قاللي وهو باصص في الأرض
أنا عندي مشكلة صحية والدكاترة أكدولي إني مستحيل أخلف.
افتكرته بيعتذر.
لكن الحقيقة
الكلمة دي ريحتني.
عارفة إنكم ممكن تستغربوا
لكن أنا كنت مړعوپة من فكرة الحمل.
مړعوپة من المشاكل
ومن كلام الناس
ومن رد فعل ولادي.
ولما عرفت إنه مش هيكون فيه أطفال
حسيت إن الجواز هيبقى أهدى.
هو هيعوضني عن الوحدة
وأنا هفضل أم لولادي وبس.
حكايات منال علي
اتجوزنا.
لكن عرفي
من ورا الكل.
حتى أقرب الناس ليا
ماكانوش يعرفوا.
كنت كل ما أروحله أقول لأهلي إني رايحة عند صاحبتي.
ولادي كانوا فاكرين إني خارجة مشوار.
يمكن اللي عملته
غلط
بس وقتها حسيت إنه أهون من إني أخسر ولادي.
…
والحق يتقال
الراجل ده عمره ما قصر معايا.
ولا مرة رفع صوته.
ولا

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *