بنت عمي سرقت جوزي ج١ منى السيد
ابتسمي، باركي لبنت عمك، وامضي على الورق اللي هيتحط قدامك. لو عملتي ڤضيحة هنا، بكرة مصر كلها هتعرف إنك مچنونة ومحتاجة مصحة.
قال هشام الجملة دي وهو بيعصر معصم فريدة بإيده، بالظبط فوق الکدمة الزرقا اللي كان لسه سايبهالها من تلات أيام.
برة القاعة، في منتجع فخم جداً في الجونة، كان فيه أكتر من ميتين شخص من علية القوم ورجال الأعمال بيحضروا فرحه على نورهان… بنت عم فريدة.
المصېبة الأكبر إن فريدة كانت لسه رسمياً وقانونياً مراته، وهو بيعمل الفرح والزواج التاني ده قدام الناس كلها ومن وراها لحد آخر لحظة، علشان يكسرها ويجبرها تتنازل عن كل حاجة.
على مدار تمان شهور، هشام حوّل حياة فريدة لسجن مقفول؛ بدأ ببرود وقسۏة، بعدها سيطر على حساباتها البنكية وموبايلها، لحد ما وصل للضړب في أماكن مستخبية تحت الهدوم. ولما كانت تصرخ، كانت جملته الجاهزة إنتي بتتوهمي، ومحدش هيصدقك لو نطقتي.
نورهان مكنتش بريئة؛ كانت طول عمرها غيرانة من فريدة وشايفة إنها تستاهل كل اللي في إيدها. شافت الكدمات وعرفت باللي بيحصل، ورغم كده دخلت في علاقة معاه ووافقت تتجوزه على ضرتها.
متبوظيش يومي يا فريدة، قالتها نورهان بغرور وهي ماسكة بوكيه الورد بفستان الفرح الأبيض إنتي وهشام كنتوا خلاص خلصتوا كزوجين، وهو من حقه يختار اللي تفهمه.
من إمتى وإنتي بتلفي ورا ضهري عشان تاخدي جوزي وتدمري بيتي؟
نورهان ردت ببرود الراجل كان وحيد، وإنتي اللي طردتيه بنكدك وضعفك.
دخلت طنط عفاف أم نورهان ومرات عم فريدة، ووقفت في صف بنتها فوراً استحملي بس الكام ساعة دول يا فريدة وباركي، والشرع محلل أربعة، وبدل الفضايح كل واحد يركز في حياته.
وحتى الضړب والذل اللي في جسمي هتعملي نفسك مش شيفاه؟
عفاف وطت عينيها بتبجح مستخبي؛ هشام كان دافع مصاريف عملية عمها وسدد ديون تقيلة على العيلة ووعدهم بمشاريع جديدة هو قالنا إنك وقعتي، ومفيش داعي للدراما بتاعتك دي دلوقتي.
وكان مريحكم تصدقوه عشان الفلوس اللي غرّقكم بيها.
فريدة افتكرت إن ده أقصى الإهانة، لحد ما هشام سحبها لأوضة مكتب ملحقة بالقاعة وساب ملف على الترابيزة وطلع يرد على تليفون.
قربت فريدة وقرت عنوان الورقة تنازل نهائي وغير مشروط عن إدارة التركة والوصاية.
توقيعها كان مزور في الآخر. مكنتش ورقة رضا بالزواج التاني ولا طلاق، ده كان استيلاء كامل على الميراث والشركات اللي سابها أبوها، جلال التهامي، قبل ما ېموت.
وفي اللحظة دي، شافت شاشة موبايل هشام المفتوح، ورسالة مبعوتة من نورهان
أول ما تمضي بعد الليلة دي، كل حاجة ورثتها من عمي هتبقى ملكنا رسمي ومش هتقدر تطالب بمليم.
وهشام رادد هتمضي، دي بتسمع الكلام وخاېفة من الڤضيحة وهتنفذ اللي يتقالها.
بإيد مرتعشة، طلعت فريدة تليفون قديم وصغير جداً كانت مخبياه في بطانة فستانها، صورّت بيه الورق والمحادثة. التليفون ده كان سايبهولها أبوها قبل ما ېموت مع رقم واحد بس ووصية
لو في يوم الدنيا ضاقت بيكي وخانك القريب ومقدرتيش تخرجي بحقك، اتصلي وقولي تعال خدني.
الرقم كان يخص عمران الحديدي، حوت النقل والموانئ اللي اسمه بيهز السوق والبلد، واللي ارتبط اسمه بأسرار ونفوذ كبير جلال مكنش راضي يدخل بنته فيه أبداً.
دخلت فريدة الحمام وقفلته بالمفتاح، وصوت الفرح والمزيكا بيعلى برة، وطلبت الرقم.
رد صوت خشن وهادي مين معايا؟
أنا فريدة… بنت جلال التهامي.
ساد الصمت ثواني، والصوت رجع أتقل قولي، محتاجة إيه؟
غمضت فريدة عينيها وقالت بثبات تعال خدني… أنا في الجونة، في فرح جوزي على بنت عمي.
قفلت السكة وهي متأكدة إن