قصه محمد عبده
— إنت فاكر ريم؟
كريم استغرب السؤال.
— طبعًا. ليه؟
— الرسالة بتقول أدور على اسمها.
كريم قرب منه.
— لازم نعرف مين بعت الرسالة.
— والأهم… لازم نعرف ليه.
في اللحظة دي وصل إشعار جديد.
ملف مرفق.
سامح فتحه.
كانت صورة لورقة قديمة، شكلها تقرير طبي.
وفي أعلى الصفحة اسم:
ريم عبد الرحمن.
وتحت الاسم تاريخ يعود إلى أكثر من سبع سنين.
سامح قرب الصورة من عينه.
وبدأ يقرأ.
لكن قبل ما يكمل، ظهر سطر جعل إيده ترتعش.
«المولودة: أنثى.»
سامح رفع رأسه فجأة.
— مستحيل…
كريم سأله:
— إيه؟
سامح ما ردش.
رجع للصورة.
قرأ التاريخ مرة ثانية.
ثم قال:
— ملك اتولدت بعد وفاة ريم بفترة.
كريم فهم.
— إنت بتقول إن…
سامح قاطعه:
— مش عايز أقول حاجة قبل ما أتأكد.
لكن الشك بدأ يكبر داخله.
—
في صباح اليوم التالي، ذهب سامح إلى المستشفى المذكور في الورقة القديمة.
دخل قسم السجلات وطلب مقابلة المسؤول.
في البداية رفضوا.
لكن بعد ما قدم الأوراق القانونية المطلوبة، وافق الموظف على مراجعة بعض السجلات القديمة.
بعد حوالي عشرين دقيقة، رجع الموظف وفي إيده ملف.
— الملف ده قديم جدًا.
سامح أخده.
فتح الصفحة الأولى.
اسم ريم.
تاريخ دخولها المستشفى.
ثم تاريخ خروجها.
لكن فيه شيء غريب.
التاريخ الأخير لم يكن متوافقًا مع التاريخ الذي تعرفه العائلة لوفاتها.
سامح رفع عينه.
— مين عدّل البيانات دي؟
الموظف اتوتر.
— أنا معرفش.
— الملف اتفتح قبل كده؟
الموظف قلب الصفحات.
— فيه ملاحظة هنا.
سامح قرب.
كان مكتوبًا:
«تم نقل المريضة إلى قسم آخر بناءً على طلب أحد أفراد الأسرة.»
— مين فرد الأسرة؟
الموظف أشار إلى خانة صغيرة.
الاسم كان شبه ممسوح.
لكن آخر حرفين كانوا واضحين.
…محمود.
سامح حس بصدمة.
أخوه كان موجودًا يومها.
لكنه كان دائمًا يقول إن ريم توفيت في حادث.
لماذا كان موجودًا في المستشفى؟