قصه محمد عبده
كان اسم شخص من عائلتهم.
نهى.
زوجة محمود.
سامح قال بصوت منخفض:
— يعني نهى كانت موجودة يوم ولادة ملك؟
كريم رد:
— والأغرب من كده…
— إيه؟
— السجل بيقول إنها دخلت المستشفى قبل ريم بساعتين…
وخرجت بعد ولادة ملك بساعة واحدة.
سامح لم ينطق.
وفجأة فهم إن نهى لم تكن مجرد أم خافتة أو زوجة تحاول حماية زوجها.
هي كانت موجودة منذ البداية.
وكان عندها سر أخطر من أي شيء عرفه حتى الآن.
لكن سامح لم يكن يعرف أن المواجهة القادمة مع نهى…
هتفتح آخر باب في الحكاية.
وهتخليه يعرف مين والد ملك الحقيقي، وليه محمود أخفى الحقيقة كل السنين دي.
نختمها بنهاية مقفولة، ونربط كل الخيوط: ريم، ملك، نهى، محمود، وحقيقة الأب الحقيقي.
سامح فضل طول الليل مش قادر ينام.
اسم «نهى» كان بيلف في دماغه.
زوجة أخوه كانت موجودة في المستشفى يوم ولادة ملك.
ليه؟
وليه ريم كتبت إنها كانت بتحاول تحمي بنتها؟
وليه محمود أخفى كل حاجة؟
الصبح، سامح طلب يقابل نهى.
المواجهة تمت في وجود المحامية والجهات المختصة.
نهى دخلت وهي باينة عليها علامات الانهيار.
سامح بص لها مباشرة.
— كنتِ في المستشفى يوم ولادة ملك؟
نهى سكتت.
— جاوبيني.
بدأت دموعها تنزل.
— أيوه.
— ليه؟
نهى غطت وشها بإيديها.
— لأن ريم طلبت مني أساعدها.
سامح اتصدم.
— تساعديها في إيه؟
— تهرب بملك.
سكت المكان كله.
نهى كملت:
— ريم كانت عارفة إن محمود اكتشف إنها ناوية تسيبه وتكشف كل اللي عرفته عن شغله.
— وإنتِ وافقتي تساعديها؟
— في البداية أيوه.
— وبعدين؟
نهى بدأت تبكي.
— محمود عرف.
سامح شد إيده.
— عمل إيه؟
— هددني.
— هددك بإيه؟
— قال إنه لو ساعدت ريم، هيضيعني أنا كمان، وهيأذي عيلتي.
سامح بص لها بغضب.
— وإنتِ سبتِ ريم؟
نهى هزت رأسها.
— أنا خفت.
سكتت لحظة.
— وفي الليلة دي، حصلت الولادة.
سامح قال:
— وملك كانت بنت مين؟
نهى أغمضت عينيها.
— بنت ريم…