زعيم المافيا ملقاش مراته
زعيم الماڤيا رجع بيته الساعة ٤ الفجر، متأكد إن مراته نايمة ومستنيّاه
بس لقى السرير مترتب، الدولاب فاضي، وجواب واحد بس على الترابيزة.
الجزء الأول السرير كان مترتب والدولاب فاضي
مراد العليني فتح باب البنتهاوس بمفتاحه الساعة ٤٠٧ الفجر.
الممر كان ساكت بطريقة مستفزة السكات الغالي اللي الفلوس بس هي اللي تعرف تشتريه.
لا صوت جيران.
لا خناقات.
لا دوشة.
رخام لامع، كاميرات مستخبية، وإزاز أسود بيطل على مدينة عمرها ما بتنام.
دخل بهدوء من غير ما يعرف ليه.
يمكن الذنب ليه صوت خطوات برضه.
ريحة المطر والسېجار وبرفيوم ست تانية كانوا لازقين في هدومه.
مش ريحة ليلى.
ليلى كانت ريحتها ياسمين وملايات نضيفة وحاجة ناعمة كان زمان بيسميها بيت.
إنما النهارده كانت ريحة سيرين على قميصه.
عنبر ودخان وسكر.
ريحة صغيرة عليه.
فك الكرافتة وهو ماشي ناحية أوضة النوم.
عند ٤٢ سنة، مراد كان لسه وسيم الوسامة التقيلة بتاعة الرجالة اللي السلطة مسحت من وشهم أي طيبة.
في المدينة دي، مراد العليني ماكنش مجرد راجل غني.
الناس كانت پتخاف منه.
اسمه بيتقال في المواني والكازينوهات والمطاعم المقفولة والمكاتب اللي الناس فيها بتوطي صوتها قبل ما تكذب.
بس قبل كل ده
قبل الحراس
وقبل البنتهاوس
وقبل ما الناس تقول الدون مراد
كانت ليلى موجودة.
كانت معاه وهو لسه شاب ببدلتين، وديون، وإيده كلها كدمات.
حبته وهو ماعندوش غير أحلام أكبر من الشقق اللي كانوا بيأجروها.
كانت تستناه لما يرجع متبهدل، وتعمله قهوة في مجات مکسورة، وتصدّق إنه يومًا ما هيبقى حاجة كبيرة.
وهو افتكر ده أوقات
بس مش كفاية.
عدّى جنب الترابيزة اللي ليلى بتحط عليها ورد أبيض كل يوم اتنين.
أوركيد الأسبوع ده.
مرتب زيادة عن اللزوم في بيت بقى شبه متحف أكتر من إنه بيت.
وقف لحظة.
ريحة الياسمين كانت لسه موجودة.
خنقته ثانية واحدة
وبعدين ډفن الإحساس جواه كعادته.
سيرين ماكنتش المفروض تبقى مهمة.
دي كانت الكدبة اللي بيقولها لنفسه.
نزوة.
ضغط شغل.
استراحة.
كان مقتنع إن راجل زيه من حقه يبقى عنده حياة تانية بعيد عن مراته الهادية اللي بقت ساكتة طول الوقت.
سيرين كانت بتضحك أول ما يدخل أي مكان.
أما ليلى
فبقت ساكتة كفاية عشان تعرف تعيش.
بس مراد فهم سكوتها غلط.
افتكره استسلام.
وصل باب أوضة النوم وفتحه.
واتجمد مكانه.
السرير كان مترتب.
مش متعدل بسرعة.
لا.
مترتب بإحكام.
الملاية مشدودة، المخدات واقفة، والبطانية مطبقة كأن محدش نام هنا أصلًا.
ليلى؟
مفيش رد.
دخل أكتر.
الأوضة كان فيها حاجة غلط.
في الأول ماعرفش إيه الناقص.
كل حاجة موجودة
الستاير الحرير، الأباجورات الإيطالي، المراية القديمة، الصورة اللي جابها من البندقية في عيد جوازهم العاشر.
بس بعدين لاحظ التسريحة.
برفانات ليلى اختفوا.
كلهم.
ولا إزازة موجودة.
الصينية الفضة بتاعة خواتمها اختفت.
صورتهم في صقلية مش موجودة.
الكتاب اللي كانت بتقراه اختفى.
حاجة تقيلة اتحركت جواه.
مش خوف.
إنكار.
فتح الدولاب پعنف.
نصه كان فاضي.
مش متبهدل.
فاضي بنظام.
فساتينها اختفت.
أحذيتها.
الشنط.
الطرح الحرير.
بس الغريب؟
الألماس اللي هو اشتراه سابته.
إنما خاتم جدتها؟
اختفى.
الإسورة الفضة القديمة؟
اختفت.
الحاجات اللي كانت تخص ليلى قبل ما تبقى مدام العليني.
وقف تحت نور الدولاب الناعم، بيبص على نص جوازة اختفى.
قلبه بدأ يدق پعنف.
مش حزن.
صدمة.
ليلى ما