قصه محمد عبده
لم يكن سامح يعرف ما إذا كانت الصور التي تحدثت عنها ملك موجودة فعلًا أم أن الخوف جعلها تسيء فهم شيء رأته.
لكن وجود احتمال واحد فقط كان كافيًا.
—
بعد حوالي ساعة، وصل سامح إلى المنطقة القريبة من بيت أخوه.
لكنه لم يدخل.
فضل ينتظر مع كريم.
كان فيه إجراءات رسمية لازم تتم قبل أي مواجهة.
وفجأة، وصل اتصال.
— سامح؟
— أيوه.
— لازم تعرف حاجة.
— إيه؟
— محمود خرج من البيت.
سامح اتوتر.
— خرج لوحده؟
— لأ.
سكت الصوت لحظة.
— خرج هو ونهى… وملك معاهم.
سامح حس إن الأرض اتحركت تحته.
— رايحين فين؟
— مش عارفين.
قفل سامح المكالمة.
وبص لكريم.
— خدوا ملك.
كريم هز رأسه.
— هنحاول نحدد مكانهم.
لكن قبل ما يتحركوا، وصل لسامح إشعار على هاتفه.
رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
وكان فيها صورة واحدة فقط.
درج مكتب محمود.
وفي الخلفية ظهر جزء من ملف أبيض.
وعليه اسم…
«ملك محمود عبد الرحمن».
سامح قرب الصورة من عينه.
وتحت اسم ملك كان فيه تاريخ.
قبل ولادتها بسنة كاملة.
اتسعت عينا سامح.
— كريم…
— إيه؟
سامح رفع التليفون.
— دي مش مجرد صور.
— إيه اللي تقصده؟
سامح أشار للتاريخ.
— الملف ده اتفتح قبل ما ملك تتولد.
ثم وصلته رسالة ثانية:
«لو عايز تعرف الحقيقة عن ملك… دور على اسم أختك.»
سامح تجمد.
لأن أختهم الوحيدة…
كانت متوفية من سبع سنين.
ولأول مرة، بدأ يشك إن القضية اللي دخل فيها لحماية بنت أخوه…
ممكن تكون مرتبطة بسر قديم مدفون داخل عيلتهم من سنين.
والسؤال الأصعب كان:
ليه حد لسه مجهول بعت له الصور؟
وليه اختار اسم أخته الراحلة تحديدًا؟
سامح فضل واقف مكانه، عينه مثبتة على الرسالة.
«لو عايز تعرف الحقيقة عن ملك… دور على اسم أختك.»
اسم أخته «ريم» كان كفيل يرجّع له وجع قديم حاول سنين يدفنه.
ريم ماتت من سبع سنين.
ومن يوم وفاتها، محمود تقريبًا ما جابش سيرتها.
سامح بص لكريم.