قصه محمد عبده
ملك بصت حواليها.
— قالتلي مرة إن بابا مش هو بابا الحقيقي.
سامح حس إن نفسه اتقطع.
— قالتلك كده إمتى؟
— من زمان.
— وقالتلك مين أبوكي؟
ملك هزت رأسها.
— لأ.
ثم أضافت:
— بس قالتلي اسم «ريم».
سامح اتجمد.
ريم.
اسم أخته.
—
بعدها بساعات، بدأت الجهات المختصة في مراجعة المستندات الرسمية الخاصة بملك.
وكانت المفاجأة:
بيانات الميلاد الحالية لم تكن متطابقة بالكامل مع سجل المستشفى القديم.
كان هناك تعديل رسمي تم بعد سنوات من ولادتها.
والشخص الذي قدم بعض الأوراق وقتها…
كان محمود.
سامح حس بالغضب.
لكن المحامية قالت له:
— لسه ما نقدرش نقول إن ده يثبت جريمة. لازم نعرف سبب التعديل.
سامح رد:
— وأنا هعرف.
—
في اليوم التالي، ظهر «حسام فؤاد».
رجل في أواخر الأربعينات، هادي جدًا، ويعيش في الإسكندرية.
كان يعمل طبيبًا في نفس المستشفى الذي عولجت فيه ريم قبل وفاتها.
لما سامح قابله، أول حاجة قالها حسام كانت:
— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
سامح بص له.
— كنت تعرف ريم؟
حسام أطرق رأسه.
— كنت أعرفها كويس.
— وكانت ملك بنتك؟
سكت حسام فترة طويلة.
ثم قال:
— مش بالبساطة دي.
سامح انفعل:
— أنا مش جاي ألعب ألغاز. بنت عندها خمس سنين اتخافت واتعرضت لأذى، وأختي ماتت، وأخويا مخبي حاجات عننا. عايز الحقيقة.
حسام تنهد.
— ريم كانت بتحاول تحمي بنتها.
— من مين؟
— من محمود.
سامح قبض إيده.
— ليه؟
حسام بص له مباشرة.
— لأن محمود كان عايز ياخد ملك لنفسه بأي طريقة.
— ليه؟
— لأن ملك كانت مرتبطة بسر مالي كبير.
سامح سكت.
حسام كمل:
— قبل وفاة ريم بفترة، كانت اكتشفت إن محمود بيستخدم اسم الشركة في معاملات مالية مش قانونية.
— يعني اختلاس؟
— أنا مش هسميه جريمة قبل ما أشوف المستندات كاملة. لكن ريم كانت عندها أدلة.
سامح بدأ يفهم.
— وملك؟
— ريم كانت خايفة إن محمود يؤذيها عشان يسكتها.
— فإيه اللي حصل؟