قصه محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

في صباح اليوم التالي، سامح ما نامش تقريبًا.

 

فضل طول الليل قاعد قدام اللابتوب، وكل شوية يرجع يفتكر كلام ملك.

 

«بابا بيدخل أوضتي بالليل…»

 

الجملة كانت بتتكرر في دماغه بشكل مؤلم.

 

الساعة كانت قربت من سبعة الصبح لما رن تليفونه.

 

كان كريم.

 

— أنا جمعتلك أسماء دكاترة أطفال متخصصين في الحالات الحساسة، وكمان محامية شاطرة في قضايا حماية الأطفال.

 

سامح سكت لحظة.

 

— عايز كل حاجة تتم بالقانون.

 

— أكيد.

 

— ومحدش يتواصل مع أخويا قبل ما نعرف نتصرف إزاي.

 

كريم فهم قصده.

 

— عندك سبب يخليك خايف إنه يهرب أو يخفي حاجة؟

 

سامح بص قدامه.

 

— محمود طول عمره بيفكر قبل أي خطوة. لو حس إننا شاكين فيه، مش هنلاقي حاجة.

 

بعدها بساعتين، كان سامح واقف قدام عيادة طبيبة أطفال في القاهرة الجديدة.

 

لكنه كان عارف إن وجود ملك معاه لوحده مستحيل يحصل.

 

عشان كده، اتفق مع المحامية إنهم يتعاملوا مع الموضوع من خلال الجهات المختصة، بحيث يتم فحص الطفلة رسميًا وبطريقة تحميها.

 

وفي نفس الوقت، بدأ سامح يراجع كل التفاصيل اللي قالتها له.

 

الأوقات.

 

الكدمات.

 

كلام الأم.

 

رد فعل الأب.

 

وخصوصًا الجملة اللي سمعها من نهى قبل ما يدخل البيت:

 

«لو رجعتي تقولي الكلام الكدب ده عن باباكي…»

 

ليه كانت بتقول كده؟

 

هل كانت بتحمي محمود؟

 

ولا كانت خايفة منه هي نفسها؟

 

سامح ما كانش عارف.

 

لكن كان فيه شيء واحد متأكد منه…

 

لازم يعرف.

 

—

 

في المساء، اتصل بمحمود.

 

— عامل إيه؟

 

محمود رد بشكل طبيعي جدًا:

 

— تمام. إنت رجعت القاهرة؟

 

— آه.

 

— الرحلة كانت كويسة؟

 

سامح سكت لحظة.

 

— آه.

 

محمود ضحك.

 

— إنت ساكت ليه؟

 

— بفكر أعدي عليكم الأسبوع الجاي.

 

ساد صمت قصير.

 

— ليه؟

 

— وحشتني ملك.

 

محمود ضحك.

 

— البنت متعلقة بيك.

 

سامح شد على التليفون.

 

— وأنا كمان.

 

بعدها سأل بشكل عابر:

 

— هي كانت تعبانة شوية امبارح؟

 

صوت محمود اتغير للحظة.

 

— ليه بتسأل؟

 

سامح حاول يخلي نبرته طبيعية.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *