خطايا بريئه ج٥
احتدت نبرة “شهد” وهي تجيبها:
-اخويا مش خسيس ومش كل الناس بتحسبها زيك يا “دعاء”
ضحكة صاخبة مستفزة صدرت من “دعاء” وتلاها قولها بنبرة هازئة:
– زي… مهما كانت حساباته نجوم السما اقربله منها…ومهما خطط وحاول يعلقها بيه مستحيل هيحصل أي حاجة من اللي بتحلموا بيها…اخوكِ لئيم يا “شهد” ودلوقتي بس عرفت مكنش راضي يبلغني ليه بتحركاتها علشان كانت بتبقى معظم الوقت معاه وكان فاكرني مش هكتشف المؤامرة بتاعته
زمجرت “شهد” وهدرت بإندفاع وبنبرة متأهبة وهي تلوح بيدها:
-قسم بالله لو ما لميتي لسانك لكون شداه من بؤك ولفاكِ بيه…انا اخويا راجل بيفهم في الأصول ومش بتاع مؤامرات ولا الكلام الفارغ ده…وبعدين صوابعك مش شبه بعض ومش علشان انتِ كده يبقى كل الناس بتفكر زيك
قالت آخر جملة بإندفاع و بطريقة متهكمة قاصدة أن تذكرها بما كانت عليه قبل زواجها مما جعل “دعاء” تستشيط غيظًا وتهب من موضعها قائلة وهي ترفع سبابتها أمام وجهها بتحذير مقيت:
-أنا مش هنزل لمستواكِ وارد عليكِ أنا بس جاية اقولك خلي اخوكِ يبعد عنها احسن له
-انتِ بتهدديني يا “دعاء” وبعدين أنتِ بتتكلمي بأي صفة أنتِ ملكيش سُلطة عليها
نفت “دعاء” بسبابتها أمام وجهها وقالت بكل خبث:
-ابوها مش بيكسرلي كلمة وزي الخاتم في صباعي واكيد رأيه مش هيختلف عن رأي، وعلشان أنا جدعة وبحكم المعرفة القديمة اللي بينا مجبتلوش سيرة وجيت علشان اخليكِ تعقلي اخوكِ وتخليه يعرف أن نجوم السما اقرب من اللي بيخطط ليه.
ضربت “شهد”كف على أخر من تسلطها المقيت و وتهميشها لشخص زوجها وهدرت بوجهها بنبرة مندفعة مفعمة بالكبرياء افحمت الآخرى:
-اسمعي أنتِ بقى… “محمد ” مفيش أعقل منه والكلام ده سابق لأوانه وبعدين محدش عارف النصيب فين ولو ربك عايز يجمعهم هيجمعهم حتى لو أهل الأرض كلها اعترضت؛ مشيئته بس هي اللي هتكون…
لتربع يدها على صدرها وتقول بتهكم تقصدته كي ترد لها ما بدر منها في حق شقيقها:
-وانا برضو علشان جدعة هعمل نفسي مسمعتش حاجة منك ولا شوفتك من الاساس ده انا حتى مش هطردك من بيتي زي ما طردتي اخويا وهسيبك تمشي من نفسك
قالت آخر جملة وهي تتوجه لباب شقتها وتفتحه على مصراعيه كدعوة صريحة لها أن تغادر مما جعل دماء الآخرى تفور من شدة غيظها وتخطوا نحوها وهي تضم ذلك الفراء الثمين على جسدها و ترشقها بنظرات متعالية قائلة من طرف انفها بنبرة تحمل تحذير مقيت: