خطايا بريئه ج٥
مط “طارق” فمه مستخف من صرامته معها وقال بتهكم تقصده كي يستفزه أكثر:
-ايه يا “ميرال” اسمعي كلام صاحبك… واصبري ولا أنتِ علطول كده مستعجلة على الصرمحة
تدخل هنا “فايز” قائلًا كي يكبح صديقه:
-“طارق” خلينا نمشي وبلاش تقول كلام ملوش لازمة يا صاحبي وتعمل مشاكل احنا في غنى عنها
هز “طارق” كتفيه وأخبره ببراءة مصطنعة:
-متدخلش أنت…الراجل شكله مضحوك عليه ولازم انبهه
زفر “فايز” بحنق من تصرفات صديقه بينما
إنفعلت هي قائلة وهي تلوح بيدها:
-انت مجنون ايه اللي بتقوله ده!
اعتلى حاجب “طارق” وهدر بخبث مقيت:
-ايه خايفة افضحك قدامه واقول حقيقتك
كادت ترد لولآ أن “محمد” اخرسها بنظرة من عيناه جعلتها تتجمد بأرضها حين احتدت نبرته ورأت عروقه تنفر من يده قائلًا بنبرة قوية لا تقبل المهادنة مستخدم كامل صوته الأجش:
-لما يكون في راجل واقف قدامك لازم تحترمه و توجه كلامك ليه… ولأخر مرة بحذرك متوجهلهاش كلام …أما شغل التلقيح ده فسيبه للحريم واتكلم من غير لف ودوران
أغاضه أنه يعطيه أوامر بل ويتهكم على رجولته لذلك قرر أن يفض كل ما بجعبته مرة واحدة كي يخرجه عن طوره وعن رزانته المستفزة تلك:
-أهدى على نفسك وبلاش تتحمق أوي كده اللي مش عايزني اوجهلها كلام دي كانت مقضياها مع نص شباب الجامعة وانا كنت آخرهم تقدر تقول كنت الأكس بتاعها
توحشت نظرات “محمد” وفارت دمائه الحامية فحديث ذلك المقيت غير مقبول بتاتًا بالنسبة له ليقبض على حاشية ملابسه قائلًا بحمئة شديدة وبنظرات قاتلة يشتعل الغضب بها:
-أنت بتقول ايه يا(***) سمعني تاني كده؟
نمت بسمة متخابثة على جانب فمه عندما أدرك أنه نجح في استفزازه، ليتمسك بقبضته في محاولة منه أن يزيحها قائلًا بتبجح لا مثيل له وافتراء جعل قلبها يهوي بين قدمها:
-اللي سمعته…بس نعيد تاني علشان خاطرك، المُزة اللي أنت مصاحبها كنت معاها قبلك وانا اللي سبتها علشان سمعتها اللي زي الزفت و “نادين الراوي”أقرب صاحبة ليها هي اللي سيحتلها وفضحتها في الجامعة كلها واسأل اي حد هيقولك على فضايحها…
لم يكمل حديثه إلا ووجد لكمة قوية أطاحت به من يد “محمد” جعلته يترنح بوقفته وتلاها شهقات الجميع تزامنًا مع صرخة قوية منها وتلاها ترجيها له بتلهف وهي تحاول منعه بنبرة متوسلة على حافة البكاء:
-اهدى واسمعني يا “محمد” متخليهوش يستفزك