خطايا بريئه ج٥

-قولتلك ده اللي عندي ومن هنا ورايح تترزعي في البيت ولبسك المقرف ده تبطليه وميتلبس تاني

-أفففف بجد انت أزاي كده أنا مش مجبرة انفذ كلامك انا متعودتش على الخنقة دي

-غصب عنك لازم تتعودي

زفرت بضيقٍ من طباعة المتناقضة فما كان بالنسبة امر عادي ويطلق عليه انفتاح وحرية قبل الزواج الآن يعارضها به من اجل شكله الأجتماعي فقط ليس من أجل نخوته كرجل.

-تمام بس أنا مش هقعد في البيت وعايزة ارجع الشغل تاني

زمجر بنفاذ صبر وهو يجلس خلف مكتبه و يتناول أحد سجائره ويشعلها:

-يوووووه اسمعي الكلام ومن غير ما تعارضيني وولو فكرتي تخطي خطوة واحدة برة عتبة الباب من غير ما تقوليلي تاني متلوميش غير نفسك

ضربت الأرض بكعب حذائها بغيظ شديد وببعض الهمهمات المعترضة غادرت مكتبه تاركته يطفئ سيجارته في المنفضة الكريستالية بفوضوية عارمة ثم بكل غل حملها و قذفها بالحائط أمامه بكل قوته كي ينفث عن ذلك الغضب الذي يعتريه لاعنًا حظه وكل ما توصل له بفضل غبائه، فكان يشعر أن العالم أجمع تأمر عليه في آن واحد، فحقًا كانت اعصابه تالفة وعقله منهك لدرجة انه يشعر انه يفقد زمام كل شيء في آن واحد فمنذ رفض” رهف” له وحديثها الشرس معه وهو يشعر بشعور غريب لم يجربه من قبل فيقسم أنه إلى الآن يرفض عقله أن يستوعب كونها مقتته لتلك الدرجة، حتى أنه وجد بقايا ضميره يعيد كل ما مر أمام عينه ويقوم بتلك المقارنات الحاسمة لتجعله يتدارك شيء فشيء فداحة أفعاله التي ارتكبها في ظل إرضاء غروره و إشباع تلك الرغبات التي اندثر زهوها وأصبح يشعر نحوها بالفتور الآن.

——————-

كانت طوال الوقت شاردة ترد على أحاديثه المفعمة بالشغف بإقتضاب أو تكتفي فقط ببسمات باهتة مما جعله يشعر بريبة من حالها ويتسأل بقلق:

-“نادين” أنتِ مش طبيعية خالص النهاردة

ابتلعت غصة بحلقها ونفت برأسها قائلة بثبات بالكاد كانت تتصنعه:

-مفيش حاجة صدقني…

تنهد هو بعمق فهو يحفظها عن ظهر قلب لذلك لم يخيل عليه ادعائها، و هدر متفهمًا:

-حبيبتي لو انا زعلتك في حاجة قوليلي يمكن مأخدتش بالي… بلاش تسكتي علشان ميبقاش في تراكمات بينا…وانا اوعدك هفهمك

وأي مشكلة هنتشارك في حلها مع بعض

تعلقت عيناها النادمة به وكم أرادت حينها أن تصرخ بعلو صوتها وتخبره أنها ليست مستاءة منه بل من نفسها فحقًا هي لا تستحق أي شيء من ذلك الحب والاهتمام الذي يغدقها به، ورغم حديثه المطمئن لها ولكن ياليتها تستطيع أن تزيح ذلك الحمل الثقيل عن كاهلها وتخبره، فكيف وهي تعرفه تمام المعرفة فإذا علم بالأمر لن يتهاون ابدًا فيا ليت الأمر كان شيء لا يمس كبريائه ك رجل ولا كرامته فهي تعلم طباعه جيدًا وذلك ما يقتلها وينخر احشائها، لذلك وجدت ذاتها تصرح بعيون تكن خوف عظيم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *