خطايا بريئه ج٥
-هااا ايه رأيك يا “شهد” حلوة البدلة عليا ولا اغيرها انا مش أخد على لبس البدل وحاسس إني متكتف
انتشلها من شرودها صوت شقيقها لتصب كافة تركيزها عليه وتجيبه بنظرة فخر وببسمة حنونة:
-بسم الله ما شاء الله عليك يا قلب أختك قمر والبدلة هتاكل منك حتة
حانت من “محمد” بسمة حانية وقال مشاكسًا اياها بأحد الأمثال الشعبية القديمة:
-القرد في عين أمه غزال
نكزته “شهد” بكتفه واستنكرت:
-قرد ايه! ده أنت سيد الناس كلها وبعدين امه ده ايه انت عايز تكبرني
قهقه “محمد” وهو يقرص وجنتها بخفة:
-أنت امي واختي وكل دنيتي أنتِ والمفعوصة الصغيرة وعارف محدش هيحبني في الدنيا ويخاف على مصلحتي أدكم
حانت منها بسمة ماكرة وقالت:
-ونسيت البت الغلبانة اللي بتموت فيك
تنهد تنهيدة مفعمة بالكثير واخبرها:
-منستهاش ولا اقدر عارفة يا “شهد” انا طاير من الفرحة وحاسس أن الشغل ده جه في وقته… يعني لو الشغل ده ظبط و صاحب التاكس رضى يسلمني طرف بليل الدنيا هتظبط وتبقى تمام
– بس ده هيبقى تعب عليك يا قلب أختك ومش هيبقى في وقت كافي علشان ترتاح
حانت منه بسمة متفائلة وقال بنبرة متأملة وهو يقصد صاحبة الفيروزتان اللامعة:
-كله يهون علشانها وبعدين أنا مش هرتاح غير لما احس إني جدير بيها يا “شهد “… ادعيلي.
ربتت “شهد” على كتفه وصاحت داعية:
-ربنا يسعد ايامك ويكرمك من وسع وتحقق كل اللي بتتمناه يا قلب أختك
وعلى ذكر الامنيات طرق باب شقتهم طرقات راقصة يعلموا صاحبتها لتقول “شهد “بخفة:
-شوفت دعواتي دا انا بركة أهي جت على السيرة والله البت دي بنت حلال
-طب روحي افتحلها يا بركة
فتحت “شهد” باب الشقة لتجدها تقف ببسمة واسعة ترتمي بحضنها ثم تضع قبلة على وجنتها قائلة:
-صباح الخير يا “شهد” وحشتيني
قهقهت” شهد” وأخبرتها بمكر:
-انا برضوا اللي وحشتك يا اونطجية ولا الاستاذ اللي جاية تجري علشانه
ضيقت “ميرال “عيناها وتوسلتها بهمس وهي تتأبط ذراعها:
-استري عليا يا “شهد”
هزت “شهد” رأسها ببسمة واسعة بينما هي تسألت بلهفة:
-هو فين؟
-هنا اهو برضو جيتي
قالها وهو يخرج أمامها لتتجمد نظراتها عليه لثوانٍ ثم همست بصوت خفيض وفيروز عيناها يلمع بوهج عشقه:
-يخربيت جمالك
لم يلتقط هو همسها ولكن “شهد” فعلت حتى أنها نكزتها بكتفها، لتحمحم بحرج وتعدل حديثها:
-هااا اه أصل انا مستحيل اسيبك في يوم زي ده من غير ما ابقى جنبك واشاركك