بنتي من 7سنين ج١
حكايات شروق خالد
المحققة قربت مني وقالت:
«آية، إنتِ فاكرة حادث من سبع سنين؟»
بلعت ريقي.«أيوه… بس كنت فاكرة إنه حادث عادي.»
«مين كان موجود؟»
«أنا… سمر… وبابا.»
سكتت لحظة.«وفي حد رابع؟»
رفعت عيني لها.«لا.»
لكن أول ما قلتها، حسيت إني مش واثقة. المحققة لاحظت ترددي.«فكري كويس.»
غمضت عيني. وفجأة سمعت في دماغي صوت طفل بيعيط.
فتحت عيني بسرعة.«استني… كان فيه طفل.»
المحققة اتغيرت ملامحها.«طفل؟»
«أيوه… بس مش فاكرة مين.»
قالت:
«ده مهم جدًا.»
وقبل ما أكمل، خرج الدكتور من غرفة ملك.«آية، محتاج أكلمك.»
جريت عليه.«ملك حصل لها حاجة؟»
«لا، بالعكس. حالتها مستقرة.»
تنفست براحة. لكن الدكتور كمل:
«بس أثناء الفحص لقينا حاجة تانية.»
«إيه؟»
«في آثار قديمة على جسمها، مش مرتبطة بالإصابة اللي جت بيها النهارده.
»
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.«يعني حد كان بيأذيها قبل كده؟»
الدكتور ماحبش يجزم.«محتاجين فحوصات أكتر، لكن فيه علامات لازم تتحقق.»
المحققة قالت فورًا:
«يبقى الموضوع أكبر من حادثة النهارده.»
في نفس اللحظة، وصل اتصال جديد. المرة دي كان من رقم سمر. المحققة ردت.«ألو؟»
مافيش رد. بس سمعنا نفس الصوت اللي اتصل بيا قبل كده. صوت الست الغريب. قالت:
«لو عايزين سمر، روحوا بيت والدكم.»
المحققة سألت:
«مين إنتِ؟»
الصوت رد:
«الشخص الوحيد اللي حاول يحمي ملك.
»
وبعدين الخط اتقفل. بصيت للمحققة.«لازم نروح هناك.»
قالت:
«إنتِ هتفضلي هنا مع الطفلة.»
«بس سمر أختي!»
«وأنا مش هسيبك تخرجي من المستشفى وإنتِ أهم شاهدة في القضية.»
فضلت ساكتة. بعد حوالي نص ساعة، جالي اتصال من رقم المحققة. رديت.«أيوه؟»
سمعت صوتها متوتر لأول مرة.«آية… إحنا في بيت والدك.»
«لقيتوا سمر؟»
«لا.»
«أمال؟»
سكتت. وبعدين قالت:
«لقينا أوضة مقفولة.»
«وبعدين؟»
«فتحناها.»
«لقيتوا إيه؟»
قالت بصوت منخفض:
«صور.»
«صور لمين؟»
«ليكي إنتِ وسمر.»
قلبي اتقبض.
«صور قديمة؟»
«أيوه.»
«قد إيه؟»
«عشرات الصور.»
وبعدين أضافت:
«وكل الصور مرتبطة بنفس الليلة اللي حصل فيها الحادث من سبع سنين.»
سألتها:
«وفيه إيه كمان؟»
قالت:
«دفتر.»
«دفتر إيه؟»
«مكتوب فيه كل حاجة حصلت من يوم الحادث… لحد النهارده.»
اتسمرت مكاني.«اقريلي أول صفحة.»
سمعتها وهي بتفتح الدفتر. سكتت ثواني. وبعدين قرأت:
«اليوم الأول: آية لا تعرف الحقيقة.»
سكتت. قلبت الصفحة.«اليوم الثاني: سمر بدأت تخاف.