متقلقيش هنضحك عليها زى كل مره

الصفحة 2
سمعت بالصدفة أهلي بيقولوا لأختي ما تقلقيش هنضحك عليها زي كل مرة وهي هتدينا الفلوس
الجزء الأول الكلام اللي سمعته ورا الباب
مريم السيد كان عندها 30 سنة، وبقالها 5 سنين بتحوش عشان تشتري شقة ملك ليها في القاهرة.
كانت شغالة في شركة تسويق، وعايشة في شقة صغيرة بالإيجار، وبتحوش كل مكافأة تاخدها، وكل زيادة في مرتبها، وتقريبًا أي فلوس إضافية تدخلها من شغل جانبي.
أمها، نادية، كان عندها 53 سنة.
وأبوها، محمود، عنده 56 سنة.
كانوا عايشين في بيت العيلة في مدينة نصر، نفس البيت اللي مريم وأختها الصغيرة اتربوا فيه.
أختها دينا، اللي عندها 27 سنة، عمرها ما استقلت بحياتها.
كل شوية تغير شغلها.
تشتري هدوم وحاجات غالية.
ودايمًا تظهر بمصېبة جديدة محتاجة فلوس.
لكن مريم عمرها ما حكمت عليها.
أمها كانت دايمًا تقول
العيلة لازم تقف جنب بعضها.
ومريم كانت مؤمنة بالكلام ده فعلًا.
في يوم، مدير مريم طلب منها تدخل مكتبه.
دخلت وهي متوترة، وفاكرة إنها يمكن عملت غلطة في الشغل.
لكن مديرها مد لها ورقة وقال
مبروك يا مريم. من الشهر الجاي هتبقي مديرة حسابات العملاء ومرتبك هيزيد 30.
مريم خرجت من المكتب وهي مش مصدقة نفسها من الفرحة.
بالدخل الجديد، أخيرًا هتقدر تقدم على تمويل وتشتري الشقة اللي راحت شافتها مرتين وكانت بتحلم بيها.
طلبت باقي اليوم إجازة.
اشترت تورتة شوكولاتة.
وراحت على بيت أهلها عشان تفاجئهم بالخبر.
كان معاها مفتاح البيت من أيام ما كانت عايشة معاهم، ففتحت الباب ودخلت من غير ما تخبط.
كانت لسه هتنادي عليهم
لما سمعت اسمها جاي من المطبخ.
وقفت.
وسمعت صوت دينا وهي بتقول
مريم أكيد معاها أكتر من 4 مليون جنيه متحوشين. دي بقالها سنين بتحوش كل قرش.
مريم اتجمدت مكانها ورا الحيطة.
سمعت أبوها محمود وهو بيضحك ويقول
ما إحنا اللي ساعدناها تحوشهم! لو ماكناش كل شوية نطلع لها بمصېبة، كانت صرفت الفلوس في حاجات ملهاش لازمة.
وبعدين سمعت أمها نادية بتقول وهي بتضحك
بس رحلة الساحل كانت حلوة أوي ولحد دلوقتي فاكرة إن ال آلاف جنيه اللي أخدناهم منها كانوا عشان عملية خالتك سعاد.
مريم حسيت إن علبة التورتة في إيديها بقت تقيلة كأنها حجر.
خالتها سعاد كانت عايشة في إسكندرية.
ومريم فاكرة كويس اليوم اللي أمها اتصلت بيها وقالتلها إن خالتها تعبانة ومحتاجة عملية ضرورية.
مريم عيطت يومها.
وحولت الفلوس فورًا
من غير حتى ما تطلب تشوف تقرير طبي واحد.
سمعت دينا وهي بتقول لأبوها
وحكاية ضهرك نفعت هي كمان.
ضحك محمود وقال
بال ألف جنيه دول دفعنا تمن شنطتك وجزء من مقدم العربية.
التلاتة ضحكوا.
ومريم واقفة ورا الحيطة
حاسّة إنها لأول مرة بتسمع أصوات ناس ما تعرفهمش.
بعدها سمعت دينا بتقول
بس المرة دي إحنا محتاجين مبلغ كبير. أنا عليا ديون بحوالي 3 مليون جنيه كروت ائتمان وقروض وفلوس ناس. لو ما دفعتش، ممكن يبلغوا عني پتهمة ڼصب.
ردت أمها بمنتهى الهدوء
هقول لمريم إن عندي سړطان.
مريم حسيت نفسها اتقطع.
أمها كملت
عملية مستعجلة،

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *