بنتي من 7سنين ج١
حكايات شروق خالد
بصيتله.«راحت فين؟»
قال:
«راحت على مكان تاني.»
المحققة فتحت خريطة على التابلت.«إحنا تتبعنا الطريق لحد عنوان في أطراف القاهرة.»
بصيت للعنوان. ماعرفتوش. لكن فجأة، افتكرت حاجة.«استنى… العنوان ده مش بعيد عن بيت بابا؟»
المحققة رفعت عينيها.«والدكم عايش هناك؟»
«أيوه.»
سكتت. وبعدين قالت:
«إحنا محتاجين نعرف علاقتهم بالمكان ده.»
في اللحظة دي، موبايل المحققة رن. ردت.«أيوه؟»
سكتت وهي بتسمع. وبعدين ملامحها اتغيرت.«إنت متأكد؟»
سمعت الطرف التاني كام ثانية.
وبعدين قالت:
«تمام. محدش يتحرك من هناك.»
قفلت المكالمة. قلت بسرعة:
«في إيه؟»
بصتلي.«لقينا عربية أختك.»
قلبي دق بسرعة.«سمر؟»
«العربية كانت مركونة قدام مخزن قديم.»
«وهي؟»
سكتت.«مش موجودة.»
حسيت ببرودة في جسمي.«يعني إيه مش موجودة؟»
«يعني غالبًا حد خدها من هناك.»
الدكتور قرب وقال:
«آية، لازم ترجعي عند بنت أختك.»
بصيت له.«ليه؟»
«لأن حالتها بدأت تستقر، لكن لازم تفضل تحت المراقبة.»
رجعت لملك. قعدت جنبها وأنا ماسكة إيدها. وبعد حوالي ساعة، بدأت ملك تهدى وتنام. كنت فاكرة إن أسوأ حاجة عدت. لكن وأنا ببص على وشها، لاحظت حاجة صغيرة جدًا.
علامة حمراء على رقبتها. مش كدمة. كانت شبه حرف. قربت منها. الدكتورة لاحظتها هي كمان.«دي كانت موجودة قبل كده؟»
هزيت راسي.«لا.»
قربت الدكتورة تفحصها. وبعد لحظات قالت:
«دي مش إصابة عشوائية.»
المحققة رجعت فورًا.«يعني إيه؟»
الدكتورة ردت:
«شكل العلامة غريب… كأنها اتعملت عمدًا.»
بصيت لملك. وفجأة افتكرت التسجيل. الشخص اللي كان واقف جنبها. والكلمة اللي قالتها سمر:
«آية لازم تدخل في الموضوع.»
لكن ليه أنا؟إيه اللي كانت سمر بتحاول تخبيه؟وفي اللحظة دي، موبايل المحققة وصلته رسالة. فتحتها. وسكتت. قلت:
«في إيه؟»
مدتلي الشاشة. كانت صورة. صورة ليا أنا. واقفة قدام بيت سمر من شهور. وتحت الصورة رسالة قصيرة:
«لو عايزين تعرفوا ليه سمر اختارت أختها بالذات… دوروا على اللي حصل من سبع سنين.»
رفعت عيني للمحققة. سبع سنين؟أنا وسمر ماكانش بينا أسرار من النوع ده. على الأقل…ده اللي كنت فاكرة.
لكن فجأة افتكرت ليلة قديمة جدًا. ليلة كنت بدفن ذكرياتها في عقلي من سنين. ليلة حصل فيها حادث. وكانت سمر موجودة. وأنا كمان كنت موجودة. والسر اللي دفناه وقتها…كان لسه عايش. فضلت باصة للمحققة من غير ما أنطق. سبع سنين. الكلمة دي كانت بتدور في دماغي بشكل مخيف. حاولت أفتكر اللي حصل وقتها، لكن ذكريات قديمة بدأت تطلع واحدة ورا التانية. ليلة مطر. عربية بابا. صوت فرامل. وصوت سمر وهي بتعيط. لكن أكتر حاجة كانت بتخوفني… إني ماكنتش فاكرة مين كان سايق العربية.