بنتي من 7سنين ج١
حكايات شروق خالد
ضغطت على زر التشغيل. وظهر على الشاشة مشهد خلاني أحس إن رجلي مش شايلاني. كان فيه شخص واقف جنب ملك…لكن وشه ماكانش ظاهر. وصوت سمر كان واضح جدًا وهي بتقول:
«لو حصل أي حاجة، آية لازم تكون هي اللي تتحمل المسؤولية.»
المحققة وقفت التسجيل. وبصتلي. المرة دي، نظرتها ماكانش فيها اتهام. كان فيها صدمة. وقالت:
«واضح إن أختك كانت مخططة لكل حاجة من البداية.»
لكن اللي ماكناش نعرفه وقتها…إن التسجيل ده ماكانش أخطر سر في الحكاية. لأن آخر ثواني في الفيديو كانت مخبية الحقيقة اللي ممكن تغيّر حياة ملك.
.. وحياتي أنا كمان.#حكايات_شروق_خالدالمحققة فضلت باصة للشاشة ثواني طويلة، وبعدين قالت:
«شغليه تاني.»
رجعت الفيديو من الأول. المرة دي ركزنا في كل تفصيلة. كانت ملك نايمة في سرير أطفال، والإضاءة ضعيفة، والصوت متقطع. الشخص اللي واقف جنبها كان لابس هدوم غامقة، ووشه خارج الكادر. وبعدين ظهر صوت سمر:
«أنا عملت اللي اتفقنا عليه… بس آية لازم تدخل في الموضوع.»
قلبي دق بعنف. المحققة وقفت التسجيل.«اتفقنا عليه مع مين؟»
ماحدش رد. الدكتور كان واقف بعيد، والممرضة ماسكة ملك جوه الغرفة. وفجأة، سمعنا صوت خبطة قوية من جوه.
جريت ناحية الباب.«ملك!»
الممرضة خرجت بسرعة.«اهدَي، هي بخير، بس بدأت تتحرك بعنف.»
دخلنا بعدها بثواني. ملك كانت على السرير، وشها أحمر من العياط، وإيديها الصغيرة بتتحرك في الهوا. وأول ما شافتني، مدّت إيدها ناحيتي. قربت منها.«أنا هنا يا حبيبتي… أنا هنا.»
مسكت صوابعها الصغيرة، وفجأة هديت. الدكتورة بصتلي باستغراب.«واضح إنها حاسة بالأمان معاكي.»
الكلمة دي وجعتني. لأن أختي كانت بتحاول تخلي الناس تصدق إني أنا اللي أذيتها. المحققة خرجت برا الغرفة وهي ماسكة التليفون. بعد دقايق، رجعت ومعاها ضابط تاني.
قالت:
«التليفون ده مش بتاع أختك.»
«أمال بتاع مين؟»
«لسه ما نعرفش.»
سألته:
«طب نقدر نعرف آخر مكان اتفتح فيه؟»
هز راسه.«هنحتاج نراجع البيانات الموجودة عليه.»
وبعدين بصلي.«بس فيه حاجة أهم.»
مدلي ورقة.«في كاميرا مراقبة من محل قريب من بيتك.»
قلبي اتقبض.«كاميرا؟»
«أيوه. بتبين عربية أختك وهي واقفة قدام بيتك قبل ما تدخل.»
سكت لحظة.«وبعد ما خرجت، العربية ما راحتش على المول.