النادله الغلبانه حكايات زيزي

موقع أيام نيوز

وهي حاسة بدوخة
كويس.
رانيا قالت
محتاجين اسمك في الملف. طبعًا الموضوع سري، إلا لو إنتِ وافقتي إنه يتكشف.
مريم السيد.
ما استنتش حتى الخمستاشر دقيقة المفروض تستناهم.
خرجت من غير ما رانيا تاخد بالها.
راحت دفعت تمن علاج آدم عند شباك الصيدلية بآخر فلوس كانت معاها من البقشيش.
وبعدين مشيت لحد بيتها وسط المطر، والجو ريحته عوادم عربيات وحاجة شبه فرصة جديدة.
وهي طول الطريق ما شافتش حتى وش الراجل اللي أنقذته.
ولما وصلت، وقعت على سريرها ونسيت الموضوع كله قبل ما الصبح يطلع.
وفي دورين فوقها، ورا باب واقف قدامه اتنين رجالة مسلحين، كان ډم شخص غريب، هي عمرها ما كانت هتفكر فيه تاني، بيعمل حاجة نادرة جدًا
بيرفض يسيب راجل ېموت… رغم إن الراجل ده كان يستاهل ېموت.
فتح عمر المرشدي عينه على ريحة المطهر، وصوت جهاز المراقبة اللي كان بيضرب نغمة مستفزة كل كام ثانية، وڼار مولعة في بطنه بتفكره قد إيه كان قريب من إنه مايفوقش أصلًا.
فاق.
كان سامي رشدي واقف عند الشباك.
شعره فضي، هادي بشكل يخوف، لكن المرة دي بدلة سامي كانت مكرمشة.
وده شيء عمر عمره ما شافه قبل كده.
عمر قال بصوت مبحوح
الحالة؟
سامي رد
جناح خاص في مستشفى الرحمة. تسع ساعات في العمليات. رصاصتين، وطلقة خدشت ضلوعك. إنت مت مرتين على الترابيزة.
فك سامي اتشد وهو بيكمل
رجالة فارس الحديدي هما اللي ضړبوك في المطعم. كانت كمين. إنت دخلت مكان افتكرته محايد.
عمر بدأ يفتكر.
ذكريات متقطعة وقبيحة…
ابتسامة فارس.
الجرسونات اللي ماكانوش جرسونات أصلًا.
وبعدين الدنيا وهي بتلف بيه…
والأرض وهي بتقرب من وشه.
فارس؟
اختفى. أول ما الضړب بدأ، اختفى. خسرنا تلات رجالة.
سامي سكت لحظة.
وبعدين قال
الدكاترة قالوا إنها معجزة. إنت كنت فقدت ډم كتير، وبنك الډم ماكانش فيه فصيلتك.
عين عمر راحت ناحية المحلول.
بس ده ماكانش محلول عادي.
كان فيه ډم غامق بينزل ببطء.
سأل
ډم مين ده؟
سامي قال
واحدة مدنية دخلت المستشفى من نفسها. تبرعت في اللحظة دي ومشيت قبل حتى ما تخرج من العمليات.
عمر بص له.
سامي كمل
الممرضة قدرت تعرف اسمها بس.
سكت ثانية.
مريم السيد.
عمر كرر الاسم في دماغه.
كان اسم غريب على عالمه.
ناعم.
هادئ.
في عالمه، مفيش حاجة بتتدي من غير تمن.
حتى لو الشخص اللي اداها مش عارف إنه حط تمن.
ډم واحدة غريبة بقى بيجري في عروقه.
بالنسبة لعمر، ده مش مجرد امتنان.
ده دين.
ودين من النوع اللي ملوش سقف.
وعمر المرشدي عمره ما ساب دين في حياته من غير ما يسدده.
قال
دوروا عليها.
سامي ضيق عينه بالطريقة اللي دايمًا بيعملها قبل ما يحاول يقنع عمر يغيّر رأيه.
دي مدنية يا عمر. ومختفية. ابعتلها عربية، شيك، أي حاجة. وخليها تعيش حياتها كأنها ما ظهرتش أصلًا. ده أنضف.
عمر رفع نفسه من السرير، متجاهل الألم اللي ضړب جسمه كله.
وقال
أنا كنت مېت على أرض مطعم من تلات أيام.
بص لسامي بعين ثابتة.
وواحدة غريبة ادتني ډمها من غير حتى ما تسألني أنا مين.
سكت لحظة، وبعدين قال
أنا مش بحب أكون مديون لحد بحاجة مش فاهمها.
عمر قرب من طرف السرير وقال
دور عليها.
وبنبرة أخطر أضاف
بهدوء.
عايز أعرف بتشتغل فين… بتنام فين… وإيه أكتر حاجة پتخاف منها.
سامي فضل باصص له فترة طويلة.
وبعدين هز راسه هزة قصيرة وحاسمة.
هزة راجل فهم في اللحظة دي بالظبط…
إن كلمة لأ مبقتش اختيار.
تاني يوم الصبح، مريم صحيت على صوت خبط جامد على باب الشقة، خبط متواصل ومزعج لدرجة إنها قامت من السرير مڤزوعة، وأول حاجة جت في دماغها كانت آدم، فقامت جري ناحية أوضته عشان تتأكد إنه كويس، لقت أخوها نايم ووشه هادي وصدره بيطلع وينزل بشكل طبيعي، فحطت إيدها على قلبها وأخدت نفس طويل قبل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *