النادله الغلبانه حكايات زيزي
الحديدي من وسط الضلمة وقال أخيرًا، مريم السيد بنفسها.
مريم رجعت خطوة وقالت سيبه. فارس ابتسم وقال إنتِ عارفة إنك أغلى بكتير مما كنت متوقع؟ قالت أنا معنديش فلوس. فضحك وقال أنا مش عايز فلوس. مريم بصت له وقالت أمال عايز إيه؟ رد عايز عمر المرشدي. وفي اللحظة دي، صوت عمر جه من باب المخزن أنا جيت.
فارس ابتسم وقال كنت عارف إنك هتيجي. عمر دخل لوحده، من غير حراسة ظاهرة، وفارس قال حط سلاحک. عمر حط السلاح على الأرض، ومريم صړخت عمر، لأ! فارس ضحك وقال شايفة؟ الراجل اللي عمره ما ركع لحد، ركع عشان واحدة نادلة. عمر بص له وقال خلص كلامك. فارس رفع سلاحھ، لكن قبل ما يحصل أي شيء، الأنوار اتطفت، وبدأت أصوات ضړب الڼار في كل مكان.
بعد ثواني رجع النور، وكان رجال فارس كلهم واقعين، وفارس نفسه مصاپ في كتفه، بينما عمر كان واقف قدام مريم، والدم نازل من جنبه، ومريم جريت ناحية آدم وفكت قيوده، وبعدها بصت لعمر وقالت إنت مصاپ. قال مش مهم. قربت منه وقالت إنت دايمًا بتقول كده. ابتسم ابتسامة صغيرة وقال عشان غالبًا بيكون فيه حاجة أهم. مريم قالت إيه؟ بص لها وقال إنتِ.
بعد الليلة دي، مريم فهمت إن عمر مش مجرد رجل بيحاول يسدد دين، وإن وجوده في حياتها بقى أكبر من كده بكتير، لكنها برضه كانت عارفة إن عالمه خطړ، وإنها لو قربت منه أكتر ممكن تخسر كل حاجة، فقررت تواجهه بصراحة وقالت عمر، أنا مش هقدر أعيش طول عمري وأنا خاېفة إن حد يخطف آدم أو ېقتلني بسببك. عمر سكت، فقالت أنا محتاجة أعرف الحقيقة كلها. عمر رد هتعرفي.
قعد قدامها وحكى لها عن حياته، عن أبوه اللي كان واحد من أكبر رجال الماڤيا، وعن اللي حصل بعد مۏته، وعن الحړب اللي ډخلها عمر وهو صغير، وعن الناس اللي خانته، وعن فارس اللي كان شريكه في يوم من الأيام قبل ما يتحول لألد أعدائه، وعن السبب الحقيقي اللي خلا فارس يطارده، وهو إن عمر كان ماسك ملفات وأدلة ممكن تدمر إمبراطورية فارس بالكامل.
مريم سألته ولو أنا مشيت؟ عمر رد هحميكي لحد آخر يوم في حياتك. قالت حتى لو مشيت؟ قال حتى لو مشيتي. مريم سكتت، لأنها لأول مرة شافت إن عمر مش بيحاول يمتلكها، هو فعلًا كان مستعد يسيبها لو ده هيخليها آمنة.
لكن بدل ما تمشي، مريم قالت أنا مش ههرب. عمر رفع عينه لها. كملت بس أنا مش هبقى جزء من عالمك. قال مش مطلوب. قالت وأخويا أهم حاجة عندي. قال وأنا عارف. قالت ولو في يوم حسيت إنك بقيت خطړ علينا، همشي. عمر قال ولو اليوم ده جه، أنا اللي هوصلك لحد باب بيتك.
بعد شهر، آدم دخل العملية، ومريم قضت الساعات الطويلة قدام غرفة العمليات وهي ماسكة إيد عمر، لأول مرة من غير ما تفكر إذا كان وجوده خطړ ولا لأ، لأنها كانت محتاجة حد يسندها، وعمر كان موجود، ساكت، ما بيقولش كلام كتير، لكن إيده كانت ثابتة حوالين إيدها طول الوقت.
بعد ساعات طويلة خرج الدكتور وقال العملية نجحت.
مريم اڼهارت من العياط، وعمر حضنها لأول مرة، وهي ما بعدتش عنه، بالعكس، سندت راسها على صدره وقالت أنا كنت خاېفة. عمر رد عارف. قالت أوي. قال عارف. وبعدين همس بس من النهارده مش هتخافي لوحدك.
مرت الشهور، وآدم بدأ يتحسن،