النادله الغلبانه حكايات زيزي
بحياتي. مريم ردت خلاص اعتبرها صدقة. عمر بص لها وقال أنا ما بعرفش أعيش وأنا مديون. قالت دي مش مشكلتي. عمر رد بهدوء بقت مشكلتي.
وصلت العربية قدام العمارة، ومريم فتحت الباب عشان تنزل، لكن عمر قال بكرة الساعة سبعة خدي أخوكي وروحي مستشفى الرحمة. مريم لفت له وقالت ليه؟ قال الدكتور هيكشف عليه. قالت أنا مش موافقة. قال مش محتاجة تدفعي. ردت بعصبية أنا مش محتاجة شفقة. عمر قال ومحدش بيشفق عليكي. قالت أمال إيه؟ قال أنا برد جزء من اللي عملتيه. مريم نزلت من العربية وقالت أنا مش عايزة حاجة منك. عمر رد تمام. لكنها قبل ما تقفل الباب، سمعته يقول بس لو احتجتي حاجة، اتصلي.
في اليوم التالي، آدم فعلًا تعب في المدرسة، ومريم اضطرت تاخده للدكتور، ولما الطبيب شاف الأشعة قال لها إن حالة القلب محتاجة تدخل جراحي في أسرع وقت، وإن التأخير ممكن يعرضه لمضاعفات خطېرة، ومريم حسّت إن الأرض بتنسحب من تحتها، وسألته بصوت مبحوح والعملية تكلف كام؟ الدكتور قال رقم خلّاها تسكت تمامًا، لأنها كانت عارفة إن المبلغ ده أكبر من كل اللي جمعته طول حياتها.
خرجت من عند الدكتور وهي ماسكة إيد آدم، وفجأة لقت عمر واقف بعيد، فقالت له بعصبية إنت بتعمل إيه هنا؟ قال مستني. قالت أنا قلتلك ما تتدخلش. عمر رد والدكتور قال إيه؟ مريم بصت بعيد وقالت مش مهم. قال مهم. قالت العملية غالية. عمر قال أنا هدفع. مريم ردت بسرعة لأ. قال مريم… قاطعته لأ، أنا مش هبيع نفسي عشان فلوس. عمر بص لها بجدية وقال مين قال إنك هتبيعي نفسك؟ مريم سكتت، فقال أنا بساعد أخوكي، مش بشتريكي.
مريم كانت على وشك ترد، لكن آدم مسك إيدها وقال مريم، وافقي. بصت له، فقال أنا مش عايز أموت عشان إنتِ مش عايزة تقبلي مساعدة. مريم دموعها نزلت وقالت ما تقولش كده. آدم رد أنا عايز أعيش. عمر كان ساكت، لكنه قال بهدوء وأنا هساعده يعيش. مريم بصت له طويلًا، ولأول مرة ما قدرتش ترفض.
العملية اتحدد لها ميعاد، وكل حاجة اتجهزت، لكن في نفس الفترة بدأ عمر يكتشف إن فارس الحديدي مش مجرد عدو عايز ينتقم منه، فارس كان بيدور على شيء أكبر، وكان عايز يوقع عمر قدام رجال الماڤيا كلها، وكان عارف إن نقطة ضعفه الوحيدة ممكن تكون مريم.
وفي ليلة قبل عملية آدم، مريم رجعت البيت ولقت الباب مفتوح، دخلت وهي بتنادي آدم؟ مفيش رد، جريت ناحية أوضته، لقت سريره فاضي، شنطته موجودة، تليفونه على المكتب، وعلى الترابيزة ورقة صغيرة مكتوب فيها لو عايزة أخوكي يرجع، تعالي لوحدك.
مريم اڼهارت على الكرسي واتصلت بعمر، ولما رد قالت وهي بټعيط أخدوا آدم. عمر سكت ثانيتين، وبعدها صوته بقى مرعب مين؟ قالت مش عارفة. قال فين الورقة؟ قرأت له العنوان، فسألها إنتِ في البيت؟ قالت آه. قال اقفلي الباب وما تتحركيش. ردت أنا هروح. قال لا. قالت ده أخويا. قال أنا هجيبه. قالت ولو قتلوه؟ رد من غير تردد مش هيقتلوه، لأنهم محتاجينك.
مريم قفلت المكالمة وخرجت قبل ما عمر يلحق يوصل، لأنها كانت شايفة إن حياتها كلها أهون من حياة آدم، وراحت للمكان اللي مكتوب في الورقة، مخزن قديم مهجور على أطراف المدينة، دخلت وهي بتترعش ونادت آدم! فجالها صوته من بعيد مريم! جريت ناحيته، لكن قبل ما توصل، سمعت تصفيق بطيء، وظهر فارس