النادله الغلبانه حكايات زيزي

دور عليها، مش فتش في حياتها. سامي ابتسم ابتسامة صغيرة وقال إنت اللي قلتلي أعرف بتنام فين وبتشتغل فين وإيه أكتر حاجة پتخاف منها. عمر ما ردش، لكنه قفل الملف وقال من النهارده محدش يقرب منها.
سامي سأله ولو فارس الحديدي عرف إنها هي اللي أنقذتك؟ عمر بص له بنظرة باردة وقال فارس مش هيقرب منها. سامي رد إنت مش فاهم، فارس مش هيسيبهالك. عمر قال أنا فاهم أكتر منك. وبعدها سكت لحظة قبل ما يضيف لو فارس لمس شعرة واحدة منها، مش هيفضل له اسم يتقال. سامي فهم إن الكلام انتهى، لكن قبل ما يخرج، حط صورة على المكتب وقال في مشكلة. عمر بص للصورة، فشاف مريم خارجة من الكافيه، وفي آخر الصورة عربية سودا واقفة بعيد، فقال من إمتى؟ سامي قال من امبارح. عمر قبض إيده على الصورة وقال خلي رجالتنا يراقبوها من بعيد، ومن غير ما تحس. سامي قال حاضر.
في نفس الليلة، مريم خرجت من الكافيه بعد شيفت طويل، كانت رجليها بتوجعها وكتفها تقيل من التعب، والجو كان ساقعة والشارع شبه فاضي، فشدت الجاكت عليها ومشيت بسرعة ناحية البيت، لكن بعد كام دقيقة سمعت صوت عربية ماشية وراها ببطء، حاولت تتجاهلها، لكنها لما سرعت خطواتها العربية سرعت هي كمان، فقلبها بدأ يدق أسرع، ولما لفت في شارع جانبي، العربية وقفت عند أول الشارع، ونزل منها راجل قال يا آنسة.
مريم وقفت مكانها وقالت نعم؟ الراجل ابتسم وقال إنتِ مريم السيد؟ قلبها وقع، لكنها حاولت تخبي خۏفها وقالت إنت مين؟ الراجل قال مفيش داعي للخوف، إحنا عايزين نتكلم معاكي. مريم رجعت خطوة وقالت أنا مش عايزة أتكلم. الراجل مد إيده وقال الموضوع بسيط. وفجأة ظهرت عربية سودا تانية وقفت بعرض الطريق، ونزل منها اتنين رجالة، واحد منهم قال بصوت حاد ابعد عنها. الراجل الأول ضحك وقال إنت مين؟ فرد عليه واحد بيديك فرصة تمشي على رجلك.
كل حاجة حصلت في ثواني، الراجل الأول طلع سلاحھ، لكن قبل ما يرفعه كان واحد من رجال عمر ضړب إيده، والسلاح وقع على الأرض، ومريم شهقت وجريت بعيد، لكنها ما لحقتش تبعد كتير قبل ما عربية سودا تقف جنبها ويتفتح الباب الخلفي، وصوت هادي يقول اركبي. مريم بصت جوه العربية، ولقت عمر قاعد في الضلمة، عينه ثابتة عليها، فقالت إنت؟ عمر قال اركبي يا مريم. ردت بعصبية إنت اللي بعت الناس دول؟ قال أيوه. قالت إنت بتراقبني؟ رد بكل هدوء أيوه. مريم بصت له پصدمة وقالت إنت مچنون؟
عمر ما اتعصبش، بس قال الناس اللي كانوا وراكي مش جايين يشربوا قهوة. مريم قالت وأنا مالي؟ عمر رد إنتِ مالكيش ذنب، بس من اللحظة اللي أنقذتيني فيها، بقيتي مرتبطة بيا. مريم قالت پغضب أنا ما طلبتش ده. عمر قال عارف. قالت طب سيبني. عمر بص لها للحظة وقال لو سيبتك دلوقتي، ممكن ما توصليش بيتك. مريم بصت للشارع، وبعدين للعربية، وبعد تردد ركبت، لكنها قعدت عند الباب بعيد عنه وقالت أنا مش واثقة فيك. عمر رد مش طالب منك تثقي فيا.
طول الطريق فضلت ساكتة، لحد ما قالت إنت عايز إيه مني؟ عمر قال ولا حاجة. مريم ضحكت بسخرية وقالت ولا حاجة؟ وإنت عارف اسمي وشغلي وبيتي وأخويا، وعندك ناس بتراقبني، وبتبعتلي رجالة على باب بيتي، وبتطلعلي من الضلمة، وفي الآخر بتقول ولا حاجة؟ عمر قال أنا مدينلك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *