بنت عمي سرقت جوزي ج٢ منى السيد

موقع أيام نيوز

تحبسني 4 أيام على ذمة تحقيق في قضية تزوير عبيطة؟! فين معارفنا في الوزارة؟! فين اللوا رفعت اللي قبضناه الشهر اللي فات؟!
طارق خبط بإيده على الطربيزة وهمس بفزع وطي صوتك يا غبي! إنت مش فاهم إنت وقعت تحت إيد مين؟! اللوا رفعت بنفسه قافل تليفونه ومسافر الساحل من الفجر عشان اسمه ميرنش في القضية! عمران الحديدي فاتح ملفاتك القديمة كلها عند النائب العام… ملف المينا السخنة، قضية الحاويات المهربة بتاعة سنة 2024، وتزوير عقود شركة جلال التهامي! ده غير مصېبة المصاېب…
هشام بلع ريقه وصوته اتهز م… مصېبة إيه؟
الدكتور رؤوف اللي كان متابع حالة جلال بيه في المستشفى اتقبض عليه في المطار وهو بيهرب على تركيا الصبح بدري، واعترف في التحقيقات الأولية إنك دفعت له خمسة مليون جنيه عشان يبدل حقن السيولة بمادة بتعمل جلطات متتالية من غير ما تبان في التحاليل العادية!
هشام فتح عينيه على وسعهم، وضړب دماغه في الحيطة وراه وهو بينهج لا… لا لا! رؤوف كان واخد جواز سفر مزور وتذكرة طيران خاصة! مين اللي جابه؟!
رجالة عمران الحديدي سحبوه من صالة كبار الزوار وسلموه للأمن الوطني متكتف! طارق قام وقف ولم ورقه برعشة أنا مش هقدر أكمل معاك يا هشام… القضية دي مفيهاش ثغرة، دي قضية إعدام رسمي بالوثائق والاعترافات. أنا جاي أقولك إن التوكيل بتاعي ملغي، ودورلك على محامي ينتدبوهولك من المحكمة يشيل جنازتك!
طارق! متسبنيش يا طارق! خُد عمارة التجمع! خد الشاليه بتاع مارينا! هشام صړخ وهو بيحاول يمسك فيه بإيده السليمة، بس العساكر دخلوا شدوه ورجعوه الحجز وهو پيصرخ ويهلوس باسم فريدة وعمران.
الساعة دقت سبعة الصبح بالدقيقة.
قدام البرج الإداري الضخم لشركات التهامي القابضة في شارع الثورة بمصر الجديدة، وقفت تلات عربيات مرسيدس سودا بتلمع.
نزل الحراس وفتحوا الأبواب بسرعة ونظام. نزلت فريدة الأول… بس مكنتش فريدة بتاعة إمبارح.
كانت لابسة بدلة نسائية كلاسيك باللون الكحلي الغامق، شعرها الأسود ملموم بتسريحة مشدودة ومحكمة لورا، ميك أب خفيف جداً مبين ملامح وشها القوية وعينيها الحادة، ولابسة نضارة شمس سودا قلعتها أول ما دخلت من البوابة الدوارة للبرج.
جمبها كان ماشي عمران الحديدي، لابس بدلة كحلي متناسقة، هيبته لوحدها كانت بتخلي الموظفين وحراس الأمن يقفوا طوابير على الجنبين ويوطوا روسهم باحترام ممتزج بالړعب.
ركبوا الأسانسير الخاص المباشر للدور الأخير، قاعة المؤتمرات الرئيسية.
أول ما باب الأسانسير اتفتح، كان صوت الدوشة والزعيق مالي الطرقة. جوة القاعة، كان قاعد تسعة من كبار الشركاء ورجال الأعمال وأعضاء مجلس الإدارة، كلهم بيتكلموا في التليفونات وبيزعقوا بصوت عالي
يعني إيه الحسابات اتجمدت؟!
الأسهم في البورصة هتنزل الأرض النهاردة أول ما الخبر يتنشر في الجرايد!
لازم ننتخب رئيس مجلس إدارة جديد فوراً ونسحب الثقة من عيلة التهامي كلها قبل ما المركب ټغرق!
في اللحظة دي، فتح حراس عمران البابين الخشب التقاف على مصراعيهم بصوت رزع قوي خلى القاعة كلها تسكت في ثانية.
دخلت فريدة بخطوات رنانة بكعب جزمتها العالي، وعمران دخل وراها والمستشار رفعت شايل الملفات.
الكل وقف مذهول. كان من ضمن القاعدين عمها توفيق التهامي أبو نورهان راجل عجوز وشه أصفر ومړعوپ من الفضايح اللي حلت على بنته ومراته الصبح.
فريدة؟! قالها توفيق بصوت بيترجف وهو بيقرب منها يا بنتي… اللي حصل إمبارح ده جنان! إنتي حبستي نورهان ومرات عمك؟ فضحتينا في الجرايد والفضائيات؟! دي لحمك ودمك!
فريدة وقفت قدامه، وبصت له من فوق لتحت ببرود يجمّد المية في العروق لحمي ودمي اللي كانوا بيتقاسموا ورث أبويا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *