غدر الزوج ج١ منال علي
وقفـت قـدام بابي مسـتغربة… بـس الصـدمة الحـقيقية ماكـنتش في السـت، كـانت في اللـي خـلاها تتـكلم بثـقة كده!!!
وقفت يمنى على باب شقتها، متسمرة في مكانها، وعيونها مش مصدقة اللي شايفاه.
قدامها كانت واقفة ست غريبة، في أوائل التلاتينات، لامة شعرها ديل حصان بسيط، ومن وراها بيطل طفلين، ولد وبنت، بيبصوا ليمنى بفضول واستغراب كأنها هي اللي غريبة عن المكان. حصري علي روايات واقتباسات
في الطرقة كانت مرمية شباشب مش بتاعتها، وعلى الشماعة جواكت غريبة، ومن المطبخ طالعة ريحة طبيخ مالية المكان.
أيوة.. حضرتك مين؟
الست سألت وهي بتكشر، وشدت بنتها الصغيرة ناحيتها بحذر.
إحنا عايشين هنا، الأستاذ جمال هو اللي جابنا.. قالنا إن صاحبة الشقة موافقة ومش ممانعة خالص.
دي شقتي أنا!
صوت يمنى كان بيترعش من القهر والذهول.
وأنا مأذنتش لأي حد يسكن هنا أبداً!
الست ارتبكت، وبدأت تبص حواليها بتوتر.
شافت اللعب اللي مرمية في كل حتة، والمطبخ اللي فيه هدوم أطفال منشورة بتنشف، كأنها بتدور في التفاصيل دي على حقها في البيت.
بس الأستاذ جمال قالي.. ده إحنا قرايبه.. قال إنك مش هتمانعي، وإنك ست طيبة وقلبك كبير وبتفهمي في الأصول.
يمنى حست بوجع وكأن حد رمى في وشها جردل مية تلج.
قفلت الباب ببطء وسندت ضهرها عليه، وهي
بتحاول تستوعب اللي بيحصل.
بيتها، خصوصيتها، تعب سنينها.. فجأة لقت نفسها فيه غريبة!
من سنة واحدة بس، الدنيا كانت غير كده خالص.
يمنى كانت بتقضي أجازتها على البحر، بتفصل من ضغط الشغل بعد ما خلصت مشروع ضخم لترميم عمارة أثرية في وسط القاهرة.
في سن الـ ٣٤، يمنى كانت مهندسة ديكور ناجحة، شاطرة، ومعتمدة على نفسها تماماً.
كاريرها كان واخد كل وقتها، ومكنتش بتشتكي؛ لأن الشغل كان بيديها ثقة واستقرار مادي ونفسي.
قابلت جمال على الكورنيش في ليلة صيف زحمة.
كان راجل جذاب، أكبر منها بكثير، ضحكته دافية وعيونه فيها لمعة اهتمام.
مطلق من تلات سنين، وعنده طفلين، ولد عنده عشر سنين وبنت سبع سنين، وبيشتغل مقاول في شركة إنشاءات كبيرة.
جمال عرف يلف يمنى بأسلوبه الشيك والقديم.
ورد كل يوم، عشا في مطاعم هادية، وتمشية بالساعات تحت النجوم.
إنتي مفيش زيك.
كان بيقولها
ذكية، قوية، وشخصيتك مالية مكانك. #حكايات_منــال_عـلـي
أنا بقالي كتير مشفتش ست متكاملة كده.. عارفة هي عايزة إيه من الدنيا.