مستشفى

​الحاجة فاطمة قعدت تبكي وتلطم على وشها. أما الحاج إسماعيل، فسكت خالص، ووشه احمر من الغضب. وقف وقرب مني وقال بصوت يرعش من الزعل:

— “الولد ده يقل أدبه ويقول كده للست اللي شالتني على كتافها لما كنت مش قادر أقف على رجلي؟”

— “يا عمي أنا مش عاوزة انتقام.. أنا بس عاوزة كرامتي.”

— “حقك عليا يا بنتي. بس أنا لازم أعرف أنا مربي راجل ولا إيه بالظبط، ومين اللي بجهزه يمسك الشركة من بعدي.”

​الحاج إسماعيل ما سكتش. جاب محاسب قانوني من بره الشركة وفتح دفاتر الحسابات والمأموريات اللي طارق كان بيطلعها بعربيات الشركة.

واللي طلع من الدفاتر خلّى موضوع الخيانة ده مجرد بداية! طارق كان بياخد بضاعة ومستلزمات طبية لحسابه وبيبيعها لحسابه الخاص من ورا أبوه.

​بعد أسبوع، هدير كلمتني على الموبايل وكانت بتصرخ بغل:

— “انتي إيه؟ ما بتفهميش؟ ليه ما رجعتيش المستشفى لحد دلوقتي؟ طارق ركبته وجعاه وما بيبطلش زن!”

— “عشان أنا مش خدامة عنده يا هدير.”

— “ده جوزك!”

— “ودا عشيقك.”

— “يووه بقى يا خالتو! كبري دماغك وعديها!”

​في اللحظة دي، الخوف اللي كان جوايا اتقلب لحجر.

— “تمام يا هدير.. أنا جاية بكرة.”

​هدير ما كانتش تعرف إني لما هروح بكرة المستشفى… مش هكون لوحدي، وما كنتش رايحة أغير له على الجرح، أنا كنت رايحة أكتب نهايته.

المشهد الأول: المواجهة في المستشفى

لما فتحت باب الأوضة، طارق ابتسم براحة أول ما شافني وقال:

— “أخيراً عقلتي وفهمتي الموقف.”

بس ابتسامته اتمحت فوراً أول ما شاف الحاج إسماعيل داخل ورايا. الوش اتقلب، والدم هرب من عروقه:

— “بابا…”

الحاج إسماعيل قفل الباب وراه بهدوء يرعب وقال:

— “انت مش كنت مفهمنا إنك مسافر السخنة مع مراتك؟”

طارق حاول يقعد على السرير بالعافية، العرق بدأ يشر من وشّه:

— “أنا… أنا أقدر أشرح لحضرتك كل حاجة.”

— “تشرَح لي إيه؟ اشرح لي منى كانت بتعمل إيه في المعادي وانت مقلوب بعربيتك على طريق السخنة ومعاك هدير بنت أختها؟”

طارق بصلّي بغل وكره الدنيا كله في عينيه:

— “انتي اللي جيتي حكيتي له؟”

الحاج إسماعيل رد بصوت حاسم:

— “هي ما احتاجتش تحكي.. عمايلك هي اللي فضحتك.”

قبل ما طارق ينطق، الباب اتفتح وفجأة دخلت أختي ماجدة وجوزها، وشارين هدير في وسطهم من دراعها.

هدير كانت بتفرك وتصرخ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *